مطالب ما قبل حزيران.. بحدها الأدنى

نيسان 3rd, 2009 كتبها waw lphu نشر في , الافتتاحية بقلم سيلفانا اللقيس

تعالوا ننتفض من أجل تغيير الواقع،

نعلن أولا، تبنينا لمفهوم التنمية الحديث الذي قدمته الشعوب المتحدة حيث ركز على توسيع الخيارات ولم يكتف بتحقيق العدالة بل اتجه للإنصاف في تلبية الاحتياجات الأساسية وتكافؤ الفرص والمشاركة ووجوب شمولية المقاربة لتحقيق التنمية.
من هنا، قررنا أن نعتمد هذا المفهوم قاعدة معيارية لقياس خياراتنا الانتخابية؛ وبناء عليه، نقول لجميع الكتل النيابية إن الوقت لم يفت بعد ولديهم بضعة أشهر قبل الانتخابات ليزيدوا من رصيدهم في الأصوات.
كما نعود ونذكر، نحن الأقلية المنتشرة على جميع الأراضي والأقضية والمحافظات اللبنانية، وبلغة الأرقام نهديكم المعلومات الآتية:
نحن نمثل وبحسب الشعوب المتحدة 10% وإذا تم ضربها بخمسة، أي أفراد العائلة، وإذا تم احتساب صديق أو قريب يمكن للمروحة أن تتسع أكثر وأكثر..
يصر البعض على تصويرنا بأننا أقلية. نعم سنقبل التحدي، ومدخله أن نتفق وأن نعمل على قاعدة أن في اتحادنا قوة إيجابية وأن نسخّر وحدتنا لنصرة القضية في الانتخابات النيابية.
أما عن لائحة المطالب سنوجز إليكم حدها الأدنى لكي تتمكنوا من تحقيقها قبل حزيران 2009، والتي لخصت إلى:
·                     الإسراع في إقرار الموازنة واعتماد الشفافية والمشاركة وتخصيص نسبة معينة من الموازنة لتسهيل تطبيق سياسات دامجة.
·                     إحياء المجلس الاقتصادي الاجتماعي، وضع استراتيجية وطنية دامجة للسياسات الاقتصادية والاجت

المزيد


حملة حقي 2005 - 2009 في الآليات والتطبيق

تشرين الأول 22nd, 2008 كتبها waw lphu نشر في , الافتتاحية بقلم سيلفانا اللقيس, الحقوق السياسية

حملة حقي
الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين
 
 
(في الآليات والتطبيق 2005 – 2009)
 
  
الموضوع: ورقة بحثية مشاركة في الورشة العلمية التشاركية 21-22 اكتوبر 2008، بيروت، من تنظيم “مينتور العربية”.
العنوان: الحملات المطلبية للأشخاص المعوقين في لبنان (حملة حقي نموذجاً).
إعداد : سيلفانا اللقيس (رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين).
بتاريخ: 19 تشرين الأول/ اكتوبر 2008.
  
كمقدمة
 
 
كان اتحاد المقعدين اللبنانيين قد تقدم في حملة “إيدي بإيدك” عامي 1989 و1999، بأوراق لخصت واقع الأشخاص المعوقين من جهة وسعت نحو وضع القواعد القانونية الأولى لبيئة دامجة في لبنان. وقد أفاد القانون الذي صدر عام 2000 حاملاً الرقم 220، من هذه الأوراق بشكل رئيسي. الورقة الأولى تقدم بها الزميل الراحل محمد علي حرب تحت عنوان “دمج المعوق في المجتمع” وجاءت وفق محاور ثلاثة: نظرة المجتمع إلى الإعاقة، تأهيل المعوق للاندماج في المجتمع، وتأهيل المجتمع لتقبل الشخص المعوق وتشغيله وتوظيفه. وقد تضمنت هذه الورقة مقدمة في القوانين والتشريعات، نظرة الدين إلى الإعاقة، التربية، تطوير التقنيات وتخلف المفهوم، الهيئات السياسية وموضوع الإعاقة، المفهوم الفلسفي والإيديولوجي للإعاقة، أساليب بث المفهوم، نظرة الصناعيين للإعاقة، الهندسة والأشغال، الصحة، والمالية والجمارك.
 
الورقة الثانية قدمها الزميل الراحل إبراهيم حريبي تحت عنوان “القطاع الأهلي: الهيئات المنبثقة عن الأشخاص المعوقين، والهيئات الأهلية غير الحكومية والقطاع الأهلي”، في دراسته الموجزة عرض حريبي لواقع المجتمع المدني، دوره، مشاكله، علاقته مع القطاع العام، ثم أفرد باباً لاقتراحات مستقبلية تنظم تفاعل هذا القطاع، واقتراحات عملية مباشرة لتنظيم التنسيق بين المنظمات المتخصصة.
 
ثالث الأوراق تقدمت بها سيلفانا اللقيس تحت عنوان: “الإعاقة: المشاكل والحاجات”، بعد تقديمها للدراسة الموجزة، عرضت اللقيس من خلال تجربتها الميدانية لمدة 11 عاماً لعدد من الإعاقات بغية التفريق بين حاجاتها ومشاكلها، تحت عناوين، شلل الأطفال، مرحلة الطفولة بعد الإصابة بالشلل، مرحلة الشباب، إصابات الحرب والحوادث، الطفل المصاب حديثاً، مرحلة الشباب، إصابات البتر، أمراض وراثية وعوارض مرضية. ثم تناولت التحليل الجغرافي لواقع الإعاقة الجسدية، الخدمات الصحية، والحلول المباشرة على مستوى القضايا المشتركة في المنطقة الواحدة، وكيفية تحققها تشريعياً وعملانياً. ثم انتقلت إلى عملية برمجة الخدمات على عدد من المستويات هي: التأمين الطبي، التأهيل الاجتماعي، التأهيل الثقافي التربوي، التأهيل المهني، التأهيل الرياضي، وختمت بالتخطيط المستقبلي.
 
كانت هذه الأوراق بالإضافة إلى ندوات ومؤتمرات ولقاءات ومشاركات خارجية وداخلية، وتشبيكات مستمرة مع المجتمع المدني المحلي والمنظمات المدنية، وورش عمل وتدريب مكثف على الحقوق بداية العمل الحقوقي المطلبي الصحيح وفق رؤية علمية اكتسبت طبيعة التطور والتطوير المستمر. كما لا يخفى أن واقع الأشخاص المعوقين طيلة فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، والذي لخصته تلك الجهود والأوراق، لم يكن ليحظى باهتمام يذكر من المعنيين والمتنفذين لولا تحرك الأشخاص المعوقين أنفسهم وسعيهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة. وقد كانت الحقوق الأساسية من حق الحياة الكريمة، الوصول، البيئة المجهزة، التعلم، التربية، التأهيل، العمل، هي الشغل الشاغل للاتحاديين.
 
كان لمرحلة اتفاق الطائف وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل بشكل متقطع في البداية، ثم ترسيخ مفهوم المؤسسات لاحقاً مع الانتخابات النيابية، أثراً بالغ الأهمية في دعم المسيرة المطلبية للاتحاد، فها هي الدولة قد عادت، وبالتالي انتقل العمل برمته إلى المفهوم المطلبي الحقوقي، من دون تركيز كبير على الإغاثة بمفهومها اليومي كما كان سائداً أيام الحرب الأهلية ومراحل عدم الاستقرار الأمني في الثمانينات، ومراحل ترسيخ الاستقرار في بداية التسعينات.
 
هنا تلمس الاتحاديون أهمية المشاركة في الحياة السياسية والانخراط في العملية الديمقراطية، ترشحاً واقتراعاً، مع التأكيد التام على هذا الحق الذي كفله الدستور لكافة المواطنين، وما يستتبع ذلك من آليات عمل وتجهيز هندسي وبيئة مجهزة ملائمة لاتمام هذه العملية باستقلالية تامة ضمن مفهوم الدمج.
 
 
 
 
 
 
 
 
أولاً: في التخطيط
 

تحديد الهدف

جمع المعطيات والقدرات كافة

مقارنة موضوعية بين المحلي وتجارب الدول

تدرّب وتدريب على الحقوق: ورش عمل حقوقية، مطلبية، نقابية

تأهيل وإعادة تأهيل العاملين حقوقياً

ترتيب المطالب وإكسابها صيغة علمية (ربط بالمنهاج العلمي، بالنصوص القانونية المحلية والأممية)

جمع المعلومات المتعلقة بقضايا الإعاقة في لبنان – تحديد المطالب – تحديد الخلفية القانونية

تحديد الهدف
والانطلاق


عمل الاتحاديون منذ فترة الاستقرار الأمني ما بعد اتفاق الطائف، على جمع المعلومات المتعلقة بقضايا الإعاقة في لبنان، من خلال مسوح ميدانية، وذلك بغية ترتيب مطالبهم، وإكسابها صيغة علمية كما تقتضي استراتيجية الحملة المطلبية المستمرة؛ فجمعت المعلومات المتعلقة بأعداد الأشخاص المعوقين، الإعاقات الأربع، حاجات الأشخاص المعوقين، وأوضاعهم المعيشية. وقد جرى مسحان كبيران في منطقتي البقاع والجنوب. في الوقت نفسه كان يجري تدريب المتطوعين في الاتحاد حقوقيا وتأهيلهم من خلال دورات مكثفة، أسهمت المخيمات الصيفية في قسم كبير منها، فكانت برامجها تضم ورش عمل حقوقية، مطلبية، نقابية، وتدريبات على الحقوق، مع مقارنة وضع لبنان بغيره من الدول التي كانت قد توصلت إلى تشريعات خاصة بالأشخاص المعوقين وحقوقهم. ثم عمل المتدربون على جمع هذه المعلومات وترتيبها وتحليها.

 

فانطلاقاً من العمل على التخطيط الأساسي لاستراتيجية الحملة المطلبية المستمرة، بدءاً بتحديد المشكلة وتجزئتها إلى مطالب تتناسب وكل وزارة على حدة، تحليل المستهدفين من المعنيين في الوزارات، بحث وتحديد العوامل الاجتماعية المحيطة بالأشخاص المعوقين وقضاياهم، تحديد العقبات السياسية والقانونية لكل خطوة وإيجاد تصور للاستثمار الأمثل للتحرك الميداني أو الإعلامي، تحديد الأهداف الإعلامية المتوخاة من التحرك، تخطيط منهجي للاستراتيجية من خلال مؤتمرات تحضيرية ضمت الإدارات، إدارات الفروع، المتطوعين الناشطين حقوقياً، ثم الانتقال إلى مرحلة إنتاج التحركات المطلبية. انطلق الاتحاديون من خلال برامج محددة يمكنهم مراقبتها، ومراقبة طبيعة إنتاجها المطلبي ورصد النتائج والثغرات، والانتقال إلى مرحلة التقييم؛ ولا يخفى أن أدرى الناس بقضايا الإعاقة هم الأشخاص المعوقون أنفسهم، فقد شكلت المعرفة الشخصية للرعيل الاتحادي الأول الذي لملم المطالب المبعثرة ليصيغها بشكل قضية، أفضل مصدر للمعلومات عن المشكلة موضع البحث. وهكذا يبدو الأمر منطقياً الانطلاق من الكل إلى الجزء، خاصة إن كان “الكل”، أي الحملة المطلبية المستمرة، قد أنتجت الوصول إلى القانون 220/2000، وعملياً هي الحركة المطلبية الوحيدة في لبنان التي أثمرت اعتراف المعنيين والمتنفذين بالحقوق من خلال تشريع

الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين

حملة
حقي المستمرة

حقي 2005، حقي 2007، 2009 + مشاريع مرحلية مساعدة

الدستور، قانون 220/2000، قانون الانتخاب


متكامل خاص بحقوق الأشخاص المعوقين.

 
ثانياً: مصادر المعلومات
 
قبل البدء بأي تحرك مطلبي لا بد من دراسة الواقع المكاني والزماني، والرأي العام والأشخاص المستهدفين، وكل ذلك يحتاج إلى مصادر محددة للمعلومات الصحيحة. وقد شكل كل من الملاحظة، المسح الميداني، تحديد العينات، وإجراء المقابلات مصادر أساسية اعتمدتها الحملة في التخطيط. ولا بد من الإشارة إلى أن المعلومات المتوفرة عن الأشخاص المعوقين من حيث طبيعة إعاقاتهم، البيانات الخاصة بهم، الإحصاءات المتعلقة بنوع الإعاقة ودرجتها، طبيعة إنتاجيتهم، كانت كلها معدومة وغير متوفرة، من جهة المؤسسات الرسمية، فكان على القيمين على الحملة أن يقوموا بجمعها بأنفسهم، كي يبنوا عليها خططاً واضحة المعالم بعد تحليلها.
 
مصادر أولية
  1. الملاحظة: للحصول على المعلومات المتعلقة بقضايا الإعاقة عن طريق ملاحظتها عياناً، مما له كبير الأثر على المعنيين المستهدفين؛ وجمع المعلومات عن طريق الملاحظة أكثر دقة من جمعها البيانات، وقد كان الاتحاديون في ثمانينات القرن الماضي قد عملوا بشكل مركز في بيروت والجنوب والبقاع، وتراكمت لديهم معلومات هامة حول الإعاقة، طبيعتها، المجتمع المحلي، الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات الرسمية والمنظمات الأهلية، وغير ذلك مما يمكن توظيفه في عملية التخطيط.
  2. المسوح الميدانية: استخدم الاتحاديون المسوح بشكل كبير للحصول على المعلومات عن طريق المقابلات الشخصية، وحملات من منزل إلى منزل كما في النبطية والبقاع الأوسط، والمقابلات، وأنشأوا بمؤازرة خبراء في علم الاجتماع استبيانات واستمارات، كان المتطوعون يجوبون المناطق والقرى لملئها بالمعلومات الموثقة، ومن ثم جمعها، تمهيداً لتحيلها. ومن فوائد هذه المسوح أنها أفادتهم بمعلومات ذات مصداقية مكنتهم من صياغة الخطوط العريضة للتحركات المطلبية، مشكلة طريقة عملية  للحصول على معلومات متنوعة بما يخص حاجات الأشخاص المعوقين وتطلعاتهم المستقبلية في ظل وجود دولة يمكن مطالبتها بالحقوق، لكن لم يخف على الاتحاد أن من عيوب المسوح اعتمادها على الاتصال اللفظي المنطوق، والمكتوب، فهي تخولهم الحصول على معلومات مفيدة ذات مصداقية لكنها لا تعطي معلومات دقيقة جداً.
  3. العينات والمقابلات: شكل تنامي عدد المنتسبين إلى الاتحاد وأصدقائهم، والمستهدفين في عملية المسوح الميدانية الذين تراكمت المعلومات عنهم لدى خبراء قاموا بتحليلها، مواد غنية لتحديد نسب وإجراء إحصاءات محدودة عن الأشخاص المعوقين، وبالتالي تحديد العينة التي يمكن استهدافها منهم بالتوعية تجاه الحقوق بشكل مركز، وتدريبها على الحقوق من أجل أن تتحمل مسؤولية بث الوعي لدى الأشخاص المعوقين والرأي العام من جهة، والتدرب على أساليب المناصرة والمدافعة، والتحركات المطلبية من جهة أخرى. كما كانت تواكب هذه التدريبات مقابلات متلفزة أو مكتوبة تعبر عن حاجات الأشخاص المعوقين والعوائق التي تحد من قدراتهم، مشكلة مصدراً غنياً بالمعلومات عن قضايا الإعاقة بشكل عام، وعن إمكانية تجزئة المطالب والتخصص بها.
 
مصادر ثانوية
من المصادر الثانوية، بشكل عام، الكتب، والمجلات الثقافية والأكاديمية، والصحف، والتقارير، والنشرات، والوثائق الحكومية، ومراكز الأبحاث، وبنوك المعلومات. فهي التي يتم جمعها وتسجيلها من قبل الآخرين، ويكون معظمها منشوراً وموجوداً في المكتبات، ويتم الحصول عليها عن طريق البحث. لكن المعلومات المتوفرة عن الإعاقة وقضاياها في لبنان، أو في الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة كانت نادرة جداً.
 
ثالثاً: تحليل طبيعة القضية
عمل الاتحاديون من خلال المؤتمرات التحضيرية على تحليل طبيعة القضية إلى عناصرها الحقوقية الأساسية، اعتماداً على الخبرات المتراكمة من جهة، والمعلومات المتوفرة من المصادرة الأولية والثانوية، وإمكانية تخصيص حملات محددة لكل مطلب على حدة، لا سيما وأن المطالب كبيرة، وتحتاج إلى اختصاص. فتم تحليل عناصر القضية للتعرف إلى:
  • حجم المطالب.
  • الأسباب الموضوعية والذاتية للتهميش التاريخي اللاحق بالأشخاص المعوقين.
  • المتأثرين بالتهميش من أشخاص معوقين وأسر لديها شخص معوق أو أكثر ومجتمع محلي يحيط بالشخص المعوق.
  • طبيعة العوائق والحواجز التي تحول دون رفع التهميش التاريخي اللاحق بالأشخاص المعوقين ودون اندماجهم التام في المجتمع.
  • البدائل المختلفة، في مع المجتمع المدني المحلي والمنظمات الدولية، بما يضمن للشخص المعوق حقوقه وكرامته.
  • الحلول الممكنة، وكيفية التوصل إليها من خلال تخطيط مركز لحملات محدودة المدة الزمنية، تكون غنية بالأشخاص المؤهلين حقوقياً من المدربين على العمل المطلبي.
  • العمل على كيفية اختيار أفضل الحلول الممكنة من أجل السعي إلى تطبيقها.
 
رابعاً: تحليل المعنيين المستهدفين
 

مع المتنفذين المستهدفين
 
  • من هو المستهدف بالمطالبة؟
  • ماذا نريد أن نقول له (المطالب)؟
  • متى يجب أن نتوجه إليه لنحصل على أكبر قدر من التأثير؟
  • أين يوجد المستهدف؟
  • لماذا نريد أن نطالبه هو، لا غيره ؟
  • كيف يجب أن نعرض مطالبنا بالشكل الأمثل؟
 

عمل الاتحاديون على التثقيف الحقوقي الذاتي لمدة طويلة، ثم انطلقوا من خلال عشرات ورش العمل التدريبة على الحقوق للتعرف إلى كيفية صياغة القوانين والمراحل التي يتم خلالها إعداد المسودات، وآلية العمل في اللجان النيابية، وكيفية الضغط على النواب كممثلين للأمة. وقد أفادوا من انتشارهم على طول خارطة الوطن من الشمال إلى الجنوب، ومن بيروت إلى البقاع، للعمل مع النواب المحليين وبث الوعي الكافي تجاه قضايا الإعاقة من جهة، والسعي إلى كسر النظرة الموروثة تجاه الإعاقة. كما أفادوا من علاقاتهم الشخصية والعائلية في التعرف إلى السمات الشخصية للمعنيين، والميول، والاتجاهات، والعواطف، والأمزجة، والعادات المختلفة، ولذلك كله تأثير كبير على المعنيين في لبنان، قد يكون أكبر من الاتجاه السياسي في بعض الحالات، فالخصائص الاجتماعية، والديموغرافية، والمناطقية تؤثر بشكل مباشر على المعنيين.

 
على صعيد

المزيد


ارحلوا عنّا.. كي نستعيد بعضاً من عافيتنا.. بقلم سيلفانا اللقيس

أيار 23rd, 2008 كتبها waw lphu نشر في , الافتتاحية بقلم سيلفانا اللقيس

أظن أنه قد آن الأوان لنضع حداً للمسألة.. آن الأوان لنضع النقاط على الحروف وأن نقول لكم: كفى!
فباسم كل من سبقته قلوبهم وهم يهرعون لتلبية دعوتكم إلى الساحات؛ باسم كل الذين ذبل شبابهم وهم ينتظرون وعودكم التي بقيت وعوداً، باسم من قاوم وجاهد كي لا يتحطم الحلم، باسم الموعود بالوطن المثالي، باسم هؤلاء جميعاً نقول لكم: كفى! باسم هؤلاء نوجه رسالتنا إليكم.
 
أولاً: نعلمكم بأننا لمّا ركضنا إلى الساحات، إنما ركضنا من أجل وطن كنا قد رسمنا صورته في بالنا. لبنان وطن السلام العادل الذي لا يميز أو يضطهد أبناءه؛ لبنان الصفاء والسلام، لبنان جبران ونعيمة، لبنان المنصهر من جبل الآلام، المتمخض من رحم النضالات المتتالية. أما أنتم، فتبين أنكم أردتمونا أن نركض لأسباب أخرى ليس لها أدنى علاقة، لا من قريب أو بعيد، بحقيقة ما نحلم به.
أردتمونا كبش محرقة في صراعاتكم الرخيصة، حيث سولت لكم أنفسكم استغلال تكليف الناس لكم فأسأتم استعمال السلطة. حان الوقت لتُحاسبوا. حان الوقت لترحلوا.. فنحن الشعب، لم نطلب ذلك منكم، سواء أكنتم في السلطة التشريعية أو التنفيذية أو في الإدارات الأخرى. لم نطلب منكم ما فعلتم بنا، بل فعلتم ما يحلو لمصالحكم الخاصة الضيقة، وضحيتم بنا، بأطفالنا وشبابنا، وجعلتم أمهاتنا تذرف الدمع أبداً، وشبابنا مهاجر دائماً. انتظرنا أن نرى الحقول تعبق بأريج الورود، فجئتم أنتم وملأتموها برائحة الموت. كنا ننتظر تزيين الساحات بألوان قوس قزح، عندما جئتم وزينتموها بشرائط سوداء وبأشباح، وجعلتم حياتنا تسكن الماضي عوضاً عن المستقبل. ولم تكتفوا بما فعلتم، وبما غنمتم من ثروات وأموال؛ بل ها أنتم تحاولون المرة تلو المرة دفع هذا الشعب المسكين الذي يصدقكم، ويفوضكم أمره كل مرة، أن تجعلوا منه ضحية تقدمونها على مذبح سفاحيكم.
 
ليتني أستطيع أن أجد العبارات الأكثر بشاعة لأصف القليل القليل مما اقترفت أيديكم، ومن ما أنتم عليه. لذا، أقول لكم كفّوا عنا وارحلوا. ار

المزيد


سنوات الحقوق المغيبة.. بقلم سيلفانا اللقيس - واو 14

كانون الأول 31st, 2007 كتبها waw lphu نشر في , الافتتاحية بقلم سيلفانا اللقيس

من القانون 220/2000 إلى الاتفاقية الدولية

سنوات الحقوق المغيبة

تعتبر اتفاقية الأمم المتحدة، حول حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم، أول اتفاقية لحقوق الإنسان في القرن الواحد والعشرين. صدرت مشكلة علامة تحول في المواقف والمنهجيات نحو الأشخاص المعوقين، لتأكد على أن حقوق الإنسان تشمل جميع الناس بغض النظر عن الإعاقة أو العمر. لا تكمن أهمية هذه الاتفاقية في إنشاء معايير جديدة لحقوق الإنسان، إنما في تأكيد آخر لتنفيذ هذه الحقوق وصقلها في تشريعات محلية. إذ تدخل التزامات جديدة من أجل التغلب على العقبات الثقافية والقانونية والاقتصادية وتدخل إجراءات تضمن حقوق هذه الفئة بالاحترام على قدم المساواة مع غير المعوقين من المواطنين. تم تبنّي الاتفاقية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون أول 2006 وقدمت للتوقيع في أذار2007. وقعت 118 دولة على هذه الاتفاقية ومن بينها اليمن، البحرين، قطر، سوريا، الأردن، لبنان، مصر، الجزائر، تونس، السودان، المغرب؛ وهذا هو أعلى رقم تواقيع في فترة زمنية وجيزة في تاريخ اتفاقيات الأمم المتحدة؛ لكن دولة عربية واحدة لم يصادق مجلس نوابها، أو السلطات التشريعية فيها على الاتفاقية لتأخذ طريقها إلى التنفيذ من خلال التشريعات المحلية.

أما في لبنان، فقد مرت الاتفاقية في مجلس الوزاراء لتقف على باب مجلس النواب في انتظار المصادقة عليها، ولا نجد ما يبرر عدم المص

المزيد


"المبروك" التالية لإنقاذ لبنان - العدد 11

تشرين الأول 2nd, 2007 كتبها waw lphu نشر في , الافتتاحية بقلم سيلفانا اللقيس

فلتكنِ "المبروك" التالية لإنقاذ لبنان

 

يبدو أن التاريخ لا ينفك يعيد نفسه وتبدو أسباب الصراع والأزمات مستمرة. المرعب في الموضوع، هو أننا غير آبهين لكون الوقت يمر هدراً، وأن حياتنا ومستقبلنا هما الثمن. بات الاختلاف المفترض به أن يكون طبيعياً ذنباً.  طبعاً، سيظل الخلاف والاختلاف قائمان، لكن ألا تتجدد بهما الحياة عوضاً عن أن تنتهي؟ وإدارة الناس أليست شأناً عاماً يجب أن تحكمه مثلٌ ومبادىء تخضع لميزان العدل والحق والحرية والمشاركة والشفافية؟ ألا ينبغي أن يترجم ذلك بأنظمة وآليات عمل تكرس هذه المبادىء وتعززها؟

نطل عليكم وفي جعبتنا سلة من المناسبات المفصلية، ورزمة من التحديات. فمن غير الممكن أن نتجاهل ما نراه من خلال تصفحنا لهذا العدد من واو، كيف أن العدوان الاسرائيلي على لبنان يتكرر ويتكرر. بغض النظر عن إرادة هذا الشعب العظيم بالاستمرار والمقاومة، إلاّ أن هذا العدوان في كل مرة يقتطع جزءاً من حياتنا. كيف يمكن أن يكون بلدنا عرضة لقوى الشر بشكل دائم، ومع ذلك لم نحصن أنفسنا ولم نبنِ مؤسساتنا ببنية تسمح لها بأن تواجه وتصمد؟ لماذا لم نبنِ "دولة مقاومة" تقف بوجه كل من يحاول أن يتطاول على هذا البلد؟

شخصياً، شعرت بحزن وتعب عميقين وأنا أتأمل صفحات تاريخ يعيد نفسه. المؤلم أكثر، كيف أن العدوان يخلف في كل مرة أعداداً كبيرة من الأشخاص المعوقين. الحكاية نفسها تتكرر حيث يتعرض هؤلاء الأشخاص لنوع آخر من المعاناة تتسم بنظام يعيق قدراتهم ويتجاهلهم. فها هي خطة النهوض المبكر خالية من أي استراتيجية تستجيب لحاجاتهم وتدعم إعادة دمجهم في الأنظمة وفي الحياة.

إنه التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى إذ تستثنى هذه الفئة، ولا الأنظمة تكيفت ولا آليات العمل أعدت، ولا المؤسسات الرسمية دخلت في علاقة مباشرة مع هؤلاء المواطنين الذين يبدو أن صفة المواطنية تنتزع منهم لمجرد أنهم كانوا القربان الذي قدم عند بوابة الوطن.

إلا أن إدارة الناس، يجب أن ترتكز على قرار الشعب وإليه تحتكم. الشعب هو المحرك وهو المنظم، وإغفاله لابد أن ينعكس سلباً بكل المقاييس.

هنا

المزيد


نحو إلغاء معادلة "المحسن والمحسن إليه" بقلم سيلفانا اللقيس

تشرين الأول 2nd, 2007 كتبها waw lphu نشر في , الافتتاحية بقلم سيلفانا اللقيس

غريب أمر "الناس"، يعلنون عن مواقف ويتصرفون بخلافها. خلافٌ تشتد حدته عندما يتكلمون عن مبادىء وواجبات وطنية!  نراهم يعلنون عن حب الوطن ويتصرفون بطرق وأساليب تجعله في خطر دائم؛ يتكلمون عن أخيهم الإنسان وعن واجباتهم تجاهه، فيما ينتشر الفقر والحرمان والقهر. يتكلمون عن حبهم القاتل  لبناء مشروع دولة قوية، ويشرعون في تفكيك مؤسساتها.

في كل مرة يتزايد الكلام عن حقوق الناس البديهية والإنسانية، يتم تقليص صفة المواطن واستبدالها بصفة "متلقي الرعاية"، يعلنون عن تملكهم بالحقوق الأساسية والعدل والمساواة، فيما يكرسون بممارساتهم سياسة الخير والإحسان، لتصبح المعادلة "محسن ومحسن إليه"، بكل ما شحن هذا المصطلح من تبعية ووصاية وذل واستزلام، وازدواجية في المواقف. الممارسة واسعة جداً، واسعة لدرجة أنها تغطي الرسمي والسياسي والإعلامي والشارع معاً. يتكلمون عن حجم الأضرار وعن الأعداد النهائية للمصابين والمتضررين جراء الحرب الأخيرة، وعن المعوقين الذين يتزايد عددهم يومياً بسبب القنابل العنقودية، وخطط تعافٍ للنهوض بهذه الفئة المهمشة؛ والناس في أسوأ حالة من القهر والحرمان والتهميش، يشعرون وكأنهم مشردين منهكين وهم في بيوتهم،… وهم في وطنهم.

ألا يفترض أن يفسر هذا بحالة من الإنتماء والمسؤولية المتبادلة؟  أين هي أصوات المنابر الملعلعة في ساحة الشهداء وساحة رياض الصلح؛ أين هي من معاناة الناس؟  أين هي من ألف باء الحرية والكرامة والاستقلالية، أين هي؟

مصابو الحرب يصارعون البقاء محاولين الحصول على طرف اصطناعي ليمكنهم من معاودة السير مجدداً، لكنهم لن يحصلوا

المزيد





الدمج إيمان بحق كل فرد في المشاركة الكاملة في المجتمع وقبول تام بالاختلاف والتنوع