إفلاس “يونيسيراميك” خسارة لمشروع فتح الآفاق أمام عمل المعوّقين تداعيات طالت نحو 400 عائلة فقدت مصدر رزقها وأضرّت بمنطقة البقاع

تشرين الأول 5th, 2009 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات, صحافيون يناصرون قضايا الإعاقة

صحيفة النهار، زحلة من الزميلة دانيال خياط في 5 تشرين أول 2009

افلاس شركة يونيسيراميك" عنوان عريض حمل في طيَّاته مؤشرات عن الاحوال الاقتصادية في البلاد، واختصر التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاغلاق شركة بهذا الحجم في منطقة البقاع واختزن قصصا غير مروية لعائلات تضررت مباشرة في مصدر رزقها. انه اكثر من مجرد نبأ عن خسارة فادحة على اكثر من صعيد.
قدمت شركة "يونيسيراميك" اول سبب للاحتفال بمشروع فتح آفاق فرص العمل للاشخاص المعوقين الذي بدأ اتحاد المقعدين اللبنانيين تنفيذه عام 2005 في البقاع. كان المشروع لا يزال في انطلاقته الاولى عندما غرقت البلاد في مأساة وطنية باغتيال الرئيس رفيق الحريري وما تلاها من مخاض لانتقال لبنان الى مرحلة تأسيسية بعد استعادته لاستقلاله وسيادته وحريته، وتاليا كان فريق عمل المشروع، المقبل اصلا على مهمة صعبة في تطوير الذهنيات وقلب المفاهيم السائدة تحقيقا للدمج الاقتصادي – الاجتماعي للمعوقين، يدرك ان الظروف ليست في مصلحته ويتوقع الا تكون نتائج نشاطه الوليد بقدر طموحاته.  
في ظل هذه الاجواء كان اللقاء الاول بين فريق العمل وادارة شركة "يونيسيراميك" بغية التعارف والبحث في سبل التعاون، فكانت المفاجأة في تلقف الشركة لطرح المشروع، بما فاق توقعات فريق عمله، اذ وظفت سبعة  اشخاص في غضون شهري ايار وحزيران من 2005.
استمر التعاون بين الفريقين وتوطد في ما بعد، فالشركة استوعبت روح المشروع الذي يرمي اولا الى ترسيخ ثقافة الدمج والتنوع في بيئة العمل لتصبح عبارة عن طريقة تفكير، ومفهوم في صلب السياسة الاقتصادية – الاجتماعية للمؤسسات الرسمية والخاصة، تتوج باعطاء المعوقين فرص عمل على اساس كفاياتهم وبصرف النظر عن اعاقاتهم، الامر الذي يسمح لهم بان يحققوا ذاتهم كأفراد منتجين وفاعلين في مجتمعاتهم ويكتسبوا مهارات وخبرات عملية افتقدوها، لاستبعادهم عن سوق العمل، وهي احدى الاسباب التي حجبت عنهم، في الوقت ذاته، فرص العمل لعدم ملاقاتهم المؤهلات العلمية والعملية التي تتطلبها بعض الوظائف. كذلك يرمي المشروع عبر تحقيق الدمج في بيئة العمل، الى اسقاط الافكار المسبقة عن صعوبة توظيف المعوقين عبر اثبات العكس من خلال التجربة، اضافة الى ان الشركة التي تعتمد الدمج والتنوع في سياستها الوظيفية تحقق انتشارا اوسع لها وقيمة مضافة في ظل ثقافة استهلاك عالمية تزاوج بين القيّم الاجتماعية وجودة المنتج.  
وهكذا اثمر التعاون مع "يونيسيراميك" تدريب معوقين في قسمي المحاسبة والموزاييك، وتقاضى المتدربون الذين عملوا على تنفيذ الجدارية خلف مم

المزيد


لم تمنعهما ظروف الحياة المتشابهة بـ الاعاقة الحركية من الإرتباط

كانون الأول 20th, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات


محمد رمضان وميرفت حسنين قررا الإستعداد لدخول < القفص الذهبي>
الخطيبان السعيدان: لسنا ضعيفين ونتقاسم الحياة بحلوها ومرّها
 

صيدا مكتب < اللـــــواء>: ثريا زعيتر
محمد رمضان وميرفت حسنين، شابان لم تمنعهما الإعاقة الحركية من أن يشقا طريقهما في الحياة بكل جرأة وإصرار وإرادة التحدي، حيث قرر محمد الزواج من إمرأة يهواها قلبه ولم تمنعه من الإرتباط بها لأنها تشاركه نفس المعاناة، وحالتها الحركية مثل حالته، ليتقاسما الحياة بحلوها ومرها··
ومحمد وميرفت اللذان لم يتشاركا فقط في بداية أحرف أسمائهما < م>، بل القناعة أيضاً أن الإعاقة ليست بالجسد، بل بالعقل، وطالما أنهما يدركان جيداً ما يفعلانه، فلا يعبئان بما قد يواجهانهما من صعوبات في الحياة اليومية··
إتفقا على الخطوبة منذ شهرين ونيف، وهما الآن يستعدان للدخول إلى < القفص الذهبي> نهاية العام الجاري يداً بيد، ليثبتا للمجتمع أنهما قادران على مواجهة الصعوبات في الحياة والإنجاب وتكوين العائلة كما الأصحاء··
وهما الآن يضعان اللمسات الأخيرة على منزلهما الكائن في منطقة القياعة ? صيدا ليشهد على زواجهما وحياتهما في قابل الأيام··
< لـواء صيدا والجنوب> زارهما في منزلهما بعد لقائهما في < مركز إتحاد المقعدين اللبنانيين> في صيدا، وسألهما عن أسباب الإرتباط، وكيفية تصريف أمور الحياة بين المنزل والعمل·
محمد رمضان
محمد رمضان (30 عاماً) أصيب بشلل الأطفال منذ أن فتح عيناه على الحياة، كان عمره 6 أشهر حين فقد قدرته على المشي، فدخل إلى < مؤسسات محمد خالد الإجتماعية> في منطقة الأوزاعي ? بيروت، وبقي فيها مدة 12 عاماً، قبل أن يقرر الخروج منها، ومواجهة المجتمع وتفاصيل الحياة بحلوها ومرها·
يقول رمضان، الذي تتكوّن عائلته من الوالدين و3 شبان وبنتين: إن ما أصابني كان قضاء من الله، لم يكن الأمر مجرد تناول طعم الشلل أو لا، كانت جرثومة تفتك بالأطفال دون تمييز، وأصبت بهذا المرض دون سواي من أفراد العائلة المؤلفة من الوالدين وثلاثة شبان وبنتين، حيث لم يصب أي واحد منهم الشلل مثلي·
وأضاف: أول ما خرجت من المؤسسة، إستغربت نظرة الناس اليّ وكأنه في ذلك الوقت غريب على معوق أن يجلس على كرسي متحرك وأن ينزل إلى السوق ليشتري إحتياجاته، أو يذهب إلى مركز عمله قبل أن يتقبّل الناس الآن هذا الأمر·
وإعترف رمضان < كان صعباً عليّ أن أتأقلم في المجتمع بسرعة، كنت أمام خيارين لا ثالث لهما، أما أن أصاب بالإحباط واليأس وملازمة المنزل والإنطواء على الذات، وإما مواجهة الآخرين بإرادة قوية، ورد أي إنتقاد، فإخترت الثاني·· وقد عاملت الناس على قاعدة <المعاملة بالمثل>، لم أكن إنساناً ضعيفاً أو أشعر بعقدة نقص، بل خضعت التحدي، فتوظفت في مكتب < جمعية المقاصد الإسلامية> في صيدا في صيانة الكومبيوتر، وبقيت مدة خمس سنوات قبل أن ينتهي عملي، فإنتقلت للعمل في مركز < سبينس> وكان عملي محاسباً على الصندوق تحدياً بذاته، قابلت المدير وطلبت منه وظيفة، فإستغرب في بداية الأمر، ثم أقنعته أنه من صالح < سبينس> أن توظف مقعداً حتى يرى الناس صورة المجتمع الأمثل، بينما أثبت للناس أنني قادر على العمل، تدربت لمدة أسبوع واحد وإستلمت العمل ونجحت به وبقيت 7 أشهر، قبل أن أتوقف عنه بسبب عملية خضعت لها، لقد كانت تجربة ناجحة بكل ما للكلمة من معنى، وشجعتني على إنشاء مشروعي الخاص، لقد إفتتحت محلاً لصيانة الكومبيوتر والهواتف في منطقة الهلالية، والحمد لله ماشي الحال·
الإعاقة·· عقلية
وأوضح < أن إختيار العمل هذا لم يكن وفق الرغبة، حتى لا أقول أن الأمر تحدياً، أو أعطي صورة مغايرة للواقع، إن العمل الأنسب للمُقعد وهو أن يجلس على كرسيه وأن يحترف عمل شيء على الطاولة، كالكومبيوتر أو الراديو وهو الأسهل ففعلت، وأصبحت أقوم بتفكيك الكومبيوتر وتركيبه، قبل أن اتعلم برمجة الكومبيوتر وكل ما يتطلبه العمل في هذا الإختصاص، وأنوي إن شاء الله أن أفتتح مشروعاً آخر>·
وتطرق رمضان إلى حياته

المزيد


مبـادرات أهليـة تعـوض التقصيـر الرسمـي: تجـارب نـاجحـة لـدمـج المعوقيـن فـي سـوق العمـل

كانون الأول 4th, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات

تشير تقارير المنظمات غير الحكومية، المحلية منها والعالمية العاملة على الأراضي اللبنانية أن نسبة الأشخاص المعوقين، من الإعاقات الأربع السمعية والبصرية والحركية والذهنية)، تتجاوز عتبة العشرة بالمئة من تعداد سكان البلاد.
وقد حظيت هذه الفئة من المواطنين اللبنانيين بإطار تشريعي حمل الرقم ٢٢٠ في العام ،٢٠٠٠ اعتبر لدى صدوره قبل ثماني سنوات بأنه »التشريع الأكثر شمولية وتطوراً في العالم العربي« في ما يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين. لكن، وبعد مرور الزمن، لم ير الأشخاص المعوقون تطبيقات تذكر، بما أن الوزارات المعنية لم تعمل على استصدار المراسيم التطبيقية لترجمة التشريع إلى واقع يعيشونه؛ بدء من حق الوصول، إلى العمل والتربية والتعلم والتأهيل والصحة والبيئة الدامجة، وصولاً إلى التنمية الشاملة.
بعدها، صدرت الاتفاقية الدولية بشأن تعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم في كانون الأول ،٢٠٠٦ ثم دخلت حيز التطبيق في أيار من العام الحالي، لكن المجلس النيابي اللبناني لم يبادر إلى تلقفها والمصادقة عليها، كما فعلت مجالس تشريعية عربية أخرى، كتونس والأردن وقطر. وبدأ المجتمع المدني يسعى لتجاوز التجاهل الرسمي المتمادي في تطبيق القانون ٢٢٠/،٢٠٠٠ لاسيما القسم الثامن منه المتعلق بحق الشخص المعوق بالعمل اللائق، فقدم بدائل عملية لتطبيق القانون الذي خصص كوتا مقتطعة بنسبة ثلاثة بالمئة من الوظائف في القطاعين العام والخاص لهذه الفئة من المواطنين.
وقد بادرت الجمعيات المعنية بقضايا الإعاقة إلى تقديم نماذج عملية لتوظيف الأشخاص المعوقين، منها مشاريع تطبيقية، كمشروع »فتح آفاق فرص العمل أمام الأشخاص المعوقين« الذي استمر ثلاث سنوات، ومشروع »الدمج الاقتصادي الاجتماعي« الممول من الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع منظمة الإغاثة المسيحية، المنفذ من قبل اتحاد المقعدين اللبنانيين في أربع محافظات لبنانية هي الجنوب، والبقاع، وبيروت وجبل لبنان.
ويعتبر منسق عمل مشروع الدمج الاقتصادي الاجتماعي، حسن مروّه، أن »التوصيف الوظيفي هو من أكثر القضايا إلحاحا لأنه يقودنا إلى التركيز على الوظيفة نفسها وليس على شاغل الوظيفة«.
وعمليا، تستفيد المؤسسات من التوصيف الوظيفي لتحديد الاحتياجات من التعيينات الجديدة، وللإعلان عن شغل الوظائف، ولتحديد الواجبات والمسؤوليات المطلوبة من الموظف، ولتحديد الرواتب وللمساهمة فى تقييم أداء الموظفين. أما التكييف، بحسب ضحى يحفوفي، منسقة المشروع: »فهو عبارة عن تعديلات في البيئة المكانية للعمل، أو في طريقة أداء المهام المتعلقة بالمهنة، بشكل يجعلها مهيأة ومجهزة ليتمكن الشخص المعوق من إنجاز مهمته على أفضل وجه«.
وتشرح أن التكييف يشمل إعادة تصميم أو تحوير الأجهزة أوالآلات او المعدات المستخدمة في أداء مهمات الوظيفة، وتعديل في تسلسل أداء مهمات الوظيفة، وتجزئة مهمات الوظيفة إلى اقسام عدة وإعادة تنظيمها.
وتتحدث يحفوفي عن تعديل مواعيد أو أوقات العمل، وشروط العمل، بحيث تؤمن التقديمات المهنية والإجتماعية وفوائدها للأشخاص المعوقين تماماً كالتي تقدم للموظفين الآخرين. وكذلك تكييف ظروف العمل، كتنظيم دورات تدريبية للفريق او للطاقم الاداري حول التنوع والدمج.
ولا يحتاج أرباب العمل للقيام بتكييف مهام الوظيفة إذا لم يكن لديهم موظفون ذوو احتياجات إضافية. وليست هناك صيغة موحدة للتكيف، إذ أنه يتطلب قدرا من المرونة والملاحظة الدقيقة، بالإضافة الى دراسة مفصلة لكل شخص بحد ذاته.
ويوضح مروة أن فرق مشروع الدمج الاقتصادي الاجتماعي تقوم بالتوعية وتقديم الاستشارات الفنية لأرباب العمل ومواكبة تنفيذ التجهيزات الهندسية، وتكييف المهام الوظيفية داخل الشركات، في القطاع الخاص، بالإضافة إلى عمل المشروع على مواكبة الأشخاص المعوقين في التأهيل والتوظيف. في ما يلي، نماذج لثلاثة أشخاص معوقين خاضوا مع أرباب أعمالهم، تجارب دمج نجحت: (انتهت المقدمة)
كريستين : التكييف ممكن
تعيش كريستين ( ٢١ عاما) مع أهلها و إخوتها الثلاثة.
كريستين صماء وتعاني اضطرابا في النطق منذ الولادة. تعليمها المدرسي متوسط، وقد نالت شهادات من دورات علمتها تصفيف الشعر والماكياج والكومبيوتر.
تنقلّت كرستين في عملها بين ثلاثة صالونات للتزيين النسائي في منطقة زحلة و جوارها، منذ ،٢٠٠٣ وهي تعمل حاليّاً كمساعدة مزيّن في صالون سليم صوايا زحلة بدوام كامل. تشمل مهامها الوظيفيّة تنسيق مواعيد الزبائن، واستقبالهم في المحل، ومعرفة طلباتهم، ثم المباشرة بغسل الشعر، وتصفيفه بعد انتقاء التسريحة المناسبة؛ وهي تقوم أحيانا بتحضير لون للصباغ، ووضعه على الشعر، ثم تحاسب الزبائن.
من المشاكل التي تواجهها كريستين عجزه

المزيد


في يوم الإعاقة العالمي.. بقلم مادونا سمعان - السفير

كانون الأول 3rd, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات

خمسة أسئلة برسم المعنيين كي لا يتحوّل القانون ٢٢٠ الى ذكرى

في اليوم العالمي للمعوّقين: لا مراسيم تطبيقية… والوزارات أبرز المخالفين!
لا شك أن المتخصصين في شؤون المعوّقين في دول العالم المتقدم، يراجعون اليوم خططهم المستقبلية الهادفة إلى تحسين وتطوير حياة أ
المعوّق. انتهوا من البديهيات منذ زمن، وانتقلوا من حالة تذليل العقبات الى حالة الارتقاء بحياة آمنة، من ناحية، ومنتجة، من ناحية أخرى، لأي معوّق.
يطلّ اليوم العالمي للمعوقين على اللبنانيين، رسميين ومعوّقين، كذكرى قانون شرّع ذات يوم تحت الرقم ٢٢٠/،٢٠٠٠ وبقي حبراً على ورق في أدراج الوزارات المختصة. دخل حيّز التنفيذ من دون أن يدخل حيّز التطبيق ميدانياً، على الرغم من سيل العقوبات المنصوص عنها في حال عدم الامتثال له. ولعلّ أول المتخلّفين عن تطبيقه هي الوزارات ومن يمثلها، لا سيما تلك التي تعنى بشؤون المعوّقين. هكذا، تشرّع الدولة، والدولة تخالف. وبناء عليه يبقى على أهل المجتمع المدني والجمعيات رفع الصوت عاليا لتطبيق قانون لم يبصر النور الا مع الألفية الثالثة. فالدولة غير معنية بتوظيف المعوّقين وفقا للكوتا المنصوص عنها في القانون، ولا هي معنية بتوفير بيئة دامجة خالية من العوائق الهندسية، كما ليست معنية بتوفير العلم لهم، وقد بات من بديهيات الحقوق الإنسانية عموماً.
أمام سياسة غضّ النظر، تجد بعض الجمعيات نفسها في خضمّ حرب شرسة تبدأ بمناهضة التمييز، ولا تنتهي عند المطالبة بتطبيق القانون… والحرب تتطلب معارك مختلفة آخرها كان لاتحاد المقعدين اللبنانيين وجمعية الشبيبة للمكفوفين عنوانها القسم الرابع من القانون .٢٢٠
إعادة إعمار تضرب القانون عرض الحائط
ينصّ القانون ،٢٢٠ بمادته الثالثة والثلاثين من قسمه الرابع على: حقّ المعوّق ببيئة مؤهلة، بمعنى أن من حقّ كل شخص معوّق الوصول الى أي مكان يستطيع الوصول إليه الشخص غير المعوّق. على ان تكون مواصفات الأبنية والمنشآت والمرافق العامة والخاصة المعدّة للاستعمال العام متطابقة هندسياً مع المعايير والشروط والأصول المنصوص عليها في القانون.
كما ينصّ على غرامات تقضي بدفع ضعفي القيمة التأجيرية عن كل بناء لم يتمّ تأهيله ليصبح آهلا لاستخدامه من قبل المعوّقين، ضمن مهلة السنوات الست التي أعطاها القانون لأصحاب المرافق والمنشآت لتأهيلها.
هذا على الورق أما على الأرض، فأولى المخالفين هي الوزارات، على اختلافها. وأبرز »المصرّين« على المخالفة هي وزارة الشؤون الاجتماعية المنوطة بها شؤون المعوّقين عموما. الدليل على ذلك إعادة إعمار خمسة مراكز تشرف عليها الوزارة في الجنوب تضررت أثناء عدوان تموز، من دون تضمينها حتى معايير الحدّ الأدنى المنصوص عنها. وتضاف الى هذه المراكز الخمس، سلسلة من الأبنية العامة والخاصة المعدّة للاستعمال العام ومن ضمنها عدد من المدارس، التي تمّ إعادة إعمارها، وقد رصدها إتحاد المقعدين اللبنانيين إثر حملته »عمّر للكل وما تعيق قدراتي«.
وتشير رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين، سيلفانا اللقيس، الى تجربة ناجحة تترافق وإعادة إعمار مخيم نهر البارد، حيث تمّ رصد عدد المعوّقين فيه والعمل مع وحدة التخطيط الهندسي بالتعاون مع جمعية المساعدات النروجية وهيئة الإعاقة العالمية، لتطبيق المعايير: »اعتمدنا مبدأ إسكان المعوّقين في الطوابق الأرضية، وكلّفنا مهندسا، بتمويل من الهيئة العالمية، بدرس الأبنية العامة والخاصة من الداخل ومن الخارج وتأهيلها لهم. علما أن تأهيل أي بيئة أو أي مدينة لتصبح دامجة، لا يعني تأهيلها للمعوّقين فقط بل لمروحة كبيرة من المواطنين. فهناك من يصاب بإعاقة مؤقتة، كما هناك أمهات بحاجة لفسحات وانحناءات في الأماكن العامة لتسيير عربات أطفالهن… وتلك ليست بالحالات المرحلية، لا سيما انه يضاف إليها، مصابون بإعاقات من جرّاء بعض الامراض كالسكري والديسك…«، كما تقول.
٠,٨ ٪ من ميزانية التربية
يبدو تأهيل المدارس، الخاصة والعامة، حاجة ملحّة لدى المعوّقين. فهي إذا ما تمّ تأهيلها وأصبحت قابلة لعملية الدمج، تضمن لذوي الحاجات الخاصة حقّهم بالتعلّم كسائر الناس، وتسهم في مكافحة الأمية والبطالة… وقد برهنت دراسة للاتحاد، أعدّها الدكتور كمال حمدان، أن اقتطاع ٠,٨ في المئة من الموازنة السنوية لوزارة التربية، من شأنه تأهيل كافة المدارس الرسمية في لبنان في فترة ست سنوات. وأن كلفة تطبيق معايير البناء الخالي من العوائق الهندسية على كامل مساحة المدارس المبنية في لبنان، التي تبلغ حوالى ٤ ملايين و٢٠٠ ألف متر مربع، تصل إلى حوالى ٧٥ مليون و٦٠٠ ألف دولار أميركي، وهي تشمل المصاعد ورافعات الكراسي المتحرّكة والمنحدرات وثلاثة مراحيض لذوي الحاجات الخاصة.
التنقيب عن…المراسيم
يتلطى عدد من أصحاب المؤسسات العامة والخاصة بعدم صدور مراسيم تطبيقية للقانون .٢٢٠ و

المزيد


صوتنا.. حقوقنا ليست منّة من أحد بقلم فريد قمر

تشرين الثاني 2nd, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات

لا نحتاج الى شفقة أحد، وانما ما نطلبه حق لنا، فأن لــم تعوّقونا نستطيع اننعيش وان نثبت كفاياتنا تماماً كاي انسان آخر. هذا هو “صوتنا” المشروع الذي اطلقهالمعوقون بأنفسهم ليقولوا نحن هنا، ولنا الحق في الحياة الطبيعية وليس في ذلك منةلأحد.
تــتــردد ايــمــان خليفة منسقة الــمــشــروع فــي الحديث الينا، فهي لا تحبذالتحدث عــن عمل يقوم به المعوقون انفسهم، وبعد اصــرارنــا وافــقــتبــالــعــدول عــن قــرارهــا، لأنها الوحيدة التي صــادف وجــودهــا في المركزوقت حديثنا، رغم كونها جزﺀاً اساسياً في المتحد الذي اطلق مشروع “صوتنا” ليدرك صوتهمجتمع ما زال لا يتفهم ان حاجات الآخرين حقوق تؤخذ وليست امتيازاً يعطى.
توضح خليفة ان المشروع اطلقته العام 2004 شبكة الدمج التي تضم عدداً من الجمعياتالمعنية بقضية دمــج المعوقين في المجتمع، وهي تشرح أن استخدام مصطلح “معوّقين” لاذوي الحاجات مرده الى ان كل افراد المجتمع هم ذوو حاجات، بينما كلمة معاق لا توضحالحقيقة، لأن المعوقين لديهم القدرة على عيش حياة طبيعية ما لم تتم اعاقة حياتهم منالآخرين.
أما “صوتنا” فهو مشروع اعلامي يتمثل بعدد مــن المشاريع اهمها نشرة هدفها انيتكلم المعوقون عن مشكلاتهم، وأن يرفعوا صوتهم ويــعــبــروا عــن الــقــضــايــاكــافــة التي يمرّون بها كشركاﺀ في المجتمع، ان كانت تلك القضايا سياسية، بيئية،او اجتماعية، مــن دون ان تنحصر كتاباتهم في قضاياهم الخاصة رغم انها تشكل جزﺀاًأساسياً في النشرة، التي صدر العدد الاول منها في اربع صــفــحــات، تتضمنالأولـــى تعريفاً بالمشروع ومجموعة العمل، والثانية تضم مقالات حملت عنوانمخاوفنا” وفــي حديث لتجارب يومية شكلت مخاوفاً لكامل الشباب اللبنانيين، لا سيماان كتابتها جاﺀت في مرحلة ما بعد الاحــداث الأمنية أو الحرب التي عصفت في ايارالمنصرم. اما الصفحة

المزيد


اتحاد المقعدين اللبنانيين ينفض الغبار عن القانون ٢٢٠

تشرين الأول 24th, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات

صحيفة السفير ماونا سمعان 24 تشرين أول 2008

أشرقت الألفية الثالثة على لبنان بقانون ٢٢٠/٢٠٠٠ الخاص بالمعوقين، فأقرّ لهم سلسلة حقوق أضحت من البديهيات في دول العالم المتقدّمة. في ذاك الوقت لربما حلم أكثر من أربعة في المئة من الشعب اللبناني (وهم نسبة المعوّقين في لبنان حسب اتحاد المقعدين اللبنانيين) بحقوق تشبه تلك التي يتمتع بها أي معوّق ولد او أقام في بلد يحترم شعبه وقوانينه. فانتقلوا من الحلم بقانون إلى الحلم بتطبيقه.
ها هي تسع سنوات مرّت، وقد بقي القانون حبراً على ورق في أدراج الوزارات والمؤسسات الرسمية المختصة بتطبيقه، فكان أن تبدّد الحلم بدل أن يتحقق.
من مواد القانون، المادتان ٧٣ و٧٤ اللتان تنصان على إلزامية توظيف المعوّقين في القطاعين العام والخاص. وقد تمّ تحديد النسبة الإلزامية لكل منهما، وهي ثلاثة في المئة من نسبة الموظفين في مؤسسات القطاع العام كما في المؤسسات الخاصة التي تضمّ أكثر من ستين موظفاً، ونسبة موظف او موظفة في المؤسسات ذات القدرة التشغيلية التي تتراوح بين ثلاثين وستين موظفا.
وإذا ما أخذ بعين الاعتبار نصّ المادتين وواقع وجود ١٤٠ الف معوّق في لبنان (٤ في المئة من الشعب اللبناني)، لكان على نسبة البطالة في صفوف تلك الفئة من المواطنين أن تكون أقلّ بكثير من ٥٠,٥ في المئة، التي رصدها اتحاد المقعدين اللبنانيين في إحدى دراساته. لا سيما مع احتساب عدد المؤسسات العامة وفروعها والمؤسسات الخاصة التي يزيد عدد موظفيها عن الستين.
كان على مجلس الخدمة الوطنية أن يقوم بعملية التوظيف في القطاع العام، وعلى وزارة الشؤون الاجتماعية أن تراقب تطبيق القانون في كل من القطاعين العام والخاص، من دون إغفال دور وزارة العمل ووزارة المالية في مسألة التوظيف أو التنصل منه. إلا أن أياً من عمليتي التوظيف أو مراقبتها لم تتما، فأخذ اتحاد المقعدين على عاتقه تأمين وظائف للمعوّقين بفضل مشروع أطلقه منذ أربع سنوات في البقاع ومنذ سنة في الجنوب ويطلقه اليوم في بيروت، يعرف بـ»مشروع الدمج الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص المعوقين في لبنان«.
»نحن نقوم اليوم بدور الدولة لو أرادت تطبيق القانون، تقول رئيسة الاتحاد سيلفانا اللقيس، فبعد إصداره وجب تأهيل كل من المعوّق والمؤسسة لحصول الدمج أو ما نسميه التكييف. نبدأ بمرحلة التوعية ومن ثم مرحلة تنمية القدرات وقبل كل ذلك نعمد الى إزالة الأحكام المسبقة التي تشكّل العائق الأول أمام عمل المعوّق في المؤسسات العامة والخاصة«. وتضيف »لعلّ أكثر ما يستفزني هو موقف مجلس الخدمة المدنية الذي تلقى على عاتقه مسألة توظيف المعوّقين في القطاع العام. الا أن القيمين عليه غالباً ما يواجهوننا بالسؤال التالي: »ماذا يعرف المعوّق ان يفعل؟ حددوا لنا مهاراته لاختيار وظيفة له«. هذا ما تطلق عليه اللقيس »التفكير بالمقلوب«، إذ على المؤسسة ان تعرض ما لديها من وظائف شاغرة، كما العادة مع غير المعوّقين، وعلى المعوّق أن يتقدم في طلبها سواء بامتحان ومن غير امتحان، لأن كونه معوّقاً لا يعني انه غير قادر على امتهان الوظائف. وفي أسوأ الأحوال بالإمكان تدريبه على المهارات المطلوبة للوظيفة«. إذا الدولة لم تلتزم بتعهداتها او بالأحرى بالقانون الذي أقرّته لجهة كوتا الموظفين المعوّقين في مؤسساتها وإداراتها. وهي ما زالت مقفلة في وجههم باستثناء بعض الحالات التي حصلت على وظائف في حقبات سياسية معيّنة.
أوصد القطاع العام الباب، فلجأ الاتحاد الى المؤسسات الخاصة في خطوة أولى للمشروع بدأت في البقاع. تروي منسقة المشروع في بيروت وجبل لبنان هيفا شهيب كيف بددوا كفريق عمل كل الأحكام المسبقة لدى أرباب العمل، فيتحولون من »ليس لدينا وظائف شاغرة للمعوّقين« الى »نحن بحاجة الى موظف لتلك الوظيفة، هل من معوّق قادر على إشغالها؟«. لتأتي بعدها مرحلة تكييف إطار العمل من مؤسسة وعمال والعامل المعوّق الجديد لتوكل إليه المهام التي تسمح إعاقته بإتمامها. وقد عزّز الاتحاد حملته، كما يلفت منسق الوحدة الإعلامية في الاتحاد عماد الدين رائف، بفيلم دعائي تبنّته منظمة العمل الدولية في معظم الدول العربية، من إخراج يارا شامجي، يظهر فيه معوّقون في أماكن عملهم، في السوبرماركت والمصارف والمستشفيات والمكتبات…. إضافة الى اعتماد لوغو موحّد للشركات التي بدأت العمل بالدمج وضمت معوّقين الى طاقم موظفيها، حتى ان منها من وضعه على أغلفة منتوجاتها.
يعمل المشروع على خطين متوازيين: المؤسسة والمعوّق. فينطلق من المؤسسة عبر حملة توعية، كان أبرز المساعدين في إتمامها غرفة الصناعة والتجارة في البقاع، ثم تقام دورات تدريبية للموظفين والمدراء ترويجاً لمفهوم التنوّع، وبعدها يتم رصد حاجات القطاع الخاص ومطابقة الوظائف مع اختصاصات المعوّقين المتقدمين إلى مكاتب التوظيف الخاصة بالاتحاد. في هذا الوقت تنظّم دورات تدريبية للمعوّقين أو يتمّ تأهيل أو إعادة تأهيل ذوي الاختصاصات منهم لتولي مناصب داخل الشركات. وعمل الاتحاد لا ينتهي عند تلك المرحلة، إذ تؤكد اللقيس على »أهمية متابعة المعوّق في مكان عمله، مع المؤسسة كما مع الأهل«، وهي تقيّم الخطوة بالناجحة حتى الساعة، لا سيما مع تسلّم معوّقين مناصب تتلاءم واختصاصاتهم الجامعية، والتماس التجاوب من قبل الشركات »حتى أن بعضها لجأ إلينا لطلب موظفين«. فعلياً يطمح الاتحاد إلى توظيف ثلاثة آلاف معوّق خلال ثلاث سنوات و»هو حلم يتلاءم وقدرتنا« تقول اللقيس.
انبثقت عن هذا المشروع هيئة داعمة للتنوّع في مكان العمل وتجمع للشركات الصديقة للأشخاص المعوقين في لبنان التي ضمّت إلى صفوف موظفيها معوّقين، على أن يطلق الاتحاد في مرحلة لاحقة جائزة التنوّع للشركات.
يذكر أن سبعة في المئة فقط من المعوّقين العاملين يشغلون وظائف في القطاع العام، فيما يستقبل القطاع الخاص ٩٣ في المئة منهم، وذلك من خلال دراسة أقامها الاتحاد قبل المباشرة بالمشروع.
كما يذكر أن المادتين المتعلقتين بتوظيف المعوّقين تنصان على غرامة تدفعها الشركات الخاصة في حال تغاضت عن توظيف معوّقين تصل الى ضعفي الحدّ الأدنى للأجور عن كل معوّق غير موظف. لتعفى منها إن تقدمت بما يثبت أنها طلبت موظفاً معوّقاً ولم يلبّ طلبها. اما في حال تعدّى عدد موظفيها المعوّقين العدد المطلوب منها في الكوتا، فتستفيد من حسومات على ضريبة الدخل.

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1073&ChannelId=24507&ArticleId=2241&Author=مادونا%20سمعان

المزيد


حول تعويضات الأسرى المعوقين بقلم راجانا حمية

تشرين الأول 3rd, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات

من يطلق سراح تعويضات الأسرى المعوّقين من الماليّة

صحيفة الأخبار - راجانا حميّة
سبع سنوات مرّت على إقرار القانون 364 المتعلّق بالتعويض على الأسرى المحرّرين، ومن بينهم المصابون بإعاقات جسديّة جرّاء التعذيب في السجون الإسرائيليّة، وخبر التعويضات لمّا يأتِ بعد.
فوزارة الماليّة المكلّفة متابعة الملفّ لم تتحرّك حتّى هذه اللحظة. وما تزال حكاية التعويض أسيرة تأليف اللجنة المشتركة بينها وبين وزارة الصحّة العامّة لإثبات إعاقة هؤلاء الأسرى خلال التعذيب في السجون الإسرائيلية. وبانتظار قرار الوزارة، يقف مصير الأسرى المعوّقين على المحك. فمعظم هؤلاء لا يجد اليوم ما يسدّ الرمق للاستمرار في الحياة الطبيعيّة، بعدما عُطبت أجسادهم في أقبية التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
إذاً، سبع سنوات من المماطلة والتسويف، فيما أربعون أسيراً سابقاً، حسب إحصاء الجمعية اللبنانية للأسرى المحررين، ينتظرون الإفراج عن مستحقّات تأخرت من دون سبب واضح. من هؤلاء جهاد السعدي الذي ترك الأمر لله. لم يعد الرجل قادراً على المتابعة: فلم يعد يجد ما يضمّه إلى ذلك الملفّ الذي طلبته وزارة الماليّة، بعدما «انتفخ» من كثرة التقارير الطبّية التي تثبت إعاقته، كما يقول
لـ«الأخبار».
أثبت السعدي إعاقته، لكن لا يبدو أنّ وزارة الماليّة مستعدّة لتقبّل هذا الإثبات، وخصوصاً أنّ لائحة الشروط التي فرضتها للحصول على التعويضات، «تعجيزيّة» حسب الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا. فقد اشترطت «المالية» لتعويض مليونين ونصف مليون ليرة لبنانيّة عن كلّ سنة اعتقال لمن لم تتعدّ فترة اعتقاله سنة واحدة، و5 ملايين لمن أمضوا فترة اعتقال فوق 3 سنوات، إحضار تقرير طبّي من طبيبه المعالج في مستشفى.. «رامبام» في فلسطين المحتلّة! أما ما يمكن أن يحل محل هذه الورقة فقد يكون تقريراً من أحد المستشفيات اللبنانيّة التي كانت واقعة تحت الاحتلال، وأبرزها مستشفى مرجعيون. وفي حال عدم تأمين هذه الورقة، فمن الممكن استبدالها بورقة من الصليب الأحمر الدولي أو اللبناني، تثبت أنّ هذا الأسير عُطب أثناء وجوده في المعتقلات. طبعاً يضاف هذا إلى المستندات العاديّة من مثل إخراج القيد الإفرادي والعائلي وبطاقة معوّق من وزارة الشؤون الاجتماعيّة إن أمكن.
لكن، بعيداً عن المستندات الروتينيّة التي يمكن طلبها من أيّ شخص، «من أين أتت وزارة الماليّة ببدعة التقرير الطبّي الإسرائيلي»؟ يتساءل رئيس الجمعية اللبنانيّة للأسرى والمحررين عطا الله حمّود، «فهل المطلوب أن نأخذ شهادات من العدو لإثبات إعاقة الأسير كي يأخذ حقّه؟».
وبغض النظر عن الإجابة، من الواضح أنّ الأسرى السابقين غير قادرين، وحدهم، على تأمين هذا الطلب المستحيل. فقد تمكّن أربعة أسرى سابقين فقط، من تأمين تلك «الشهادة» عبر الصليب الأحمر الدولي، الذي استطاع سحب ملفّاتهم من إدارة المستشفى. إلا أنّ الصليب الأحمر لم يستطع فعل المزيد، مع العلم أن هذه المهمة لا تنضوي بأي شكل تحت بند مهماته. أما بالنسبة إلى المستند البديل، أي ورقة من سجلات الصليب الأحمر تثبت أن المعنيّ كان أسيراً وأنه تعرّض للتعذيب، فهي ليست متوافرة بكل الحالات. ذلك أنّ هذه الهيئة لم تكن قادرة في فترة الثمانينيات على زيارة المعتقلات، وبالتالي فإن الجميع غير موجود في ملفاتها. لذلك اقتصرت مساعداتها، من خارج مهماتها، على تأمين ورقة الإثبات من المستشفى ال

المزيد


تعزيز السلم الأهلي والمواطنة أرضية التنمية الدامجة

أغسطس 29th, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات

عماد الدين رائف - مجلة النداء 22 آب 2008

في التاسع من آب الجاري تداعت مجموعة من منظمات المجتمع المدني اللبناني بالتوازي مع انعقاد جلسات مجلس النواب لمنح الحكومة الثقة، إلى ساحة النجمة لإبداء ملاحظاتها حول البيان الوزاري في جلسة حوارية ضمت ممثلين عن جمعيات ومنظمات مدنية ناشطة بالإضافة إلى عدد من الخبراء الإقتصاديين والاجتماعيين، وعدد كبير من متطوعي ومناصري هذه المنظمات. لوحظت “عدائية” كبيرة من قبل أمن المجلس النيابي تجاه التحرك السلمي إذ قام عنصرا أمن بثياب مدنية بنزع يافطة رفعها المجتمعون على زاوية مقهى يقع على بعد أمتار من مبنى البرلمان، تدعو إلى أن يتضمن الحوار الوطني العتيد القضايا الإقتصادية والاجتماعية الملحة التي يعاني منها المواطن! ثم بدأ رجال الأمن بمنع توافد الأشخاص المعوقين من مستعملي العكازات والكراسي المدولبة إلى ساحة النجمة من جميع المنافذ المؤدية إلى البرلمان، لكي لا يزداد عدد المواكبين للجلسة الحوارية، وذلك في حركة تمييز جسدي مفضوح تجاه الناشطين المعوقين، بما يتنافى مع حقوق الإنسان.

بعد يومين من الجلسة التي دعا إليها اتحاد المقعدين اللبنانيين وشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، حضر ممثلون عن منظمات المجتمع المدني جلسة التصويت على منح الحكومة الثقة بصفة مراقبين، في سابقة هي الأولى من نوعها في لبنان، حيث لم يتسن لمندوبين من المجتمع حضور جلسات المجلس التشريعي اللبناني فيما مضى. وكان قد سلم النائب غسان مخيبر محصلة الحوار المدني إلى المجلس النيابي، فيما حمل الوزير زياد بارود ملاحظات المنظمات المدنية حول البيان الوزاري إلى الحكومة. حيث كان كل من مخيبر وبارود مشاركاً في الحوار، وكانت نتيجته أن أكد المشاركون على مطالب ثابتة منها وجوب ألا تؤثر مدة ولاية الحكومة على مضمون البيان الوزاري حيث أن الحكم استمرارية، وبالتالي أن تكون السياسات الحكومية تأسيسية للمستقبل. كما رأوا ضرورة أن يضطلع المجتمع المدني بمهام مراقبة عمل المؤسسات لاسيما التشريعية والاجرائية منها، وتوقفوا على ضرورة تفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي كهيئة حوار حقيقية يشارك فيها ممثلو المجتمع المدني في مناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية. وتوافق المشاركون على ضرورة التركيز على المحاور الاساسية التالية: في الجانب السياسي، أكدوا على ضرورة الإصلاح الإنتخابي كآلية فاعلة للمشاركة في تحديد الخيارات الوطنية وإنجاز الإصلاح الإداري واعتماد اللامركزية الإدارية والإنماء المتوازن. في الجانب الإقتصادي، دعوا إلى تنظيم حوار وطني حقيقي حول ما ورد في ورقة باريس 3 بما يتعلق بالسياسات المالية والإقتصادية والاجتماعية. في الجانب الاجتماعي، دعوا إلى ضرورة العمل من أجل وضع خطة وطنية للتنمية الاجتماعية بديلاً من البرامج المجتزأة كما وردت في البيان الوزاري.
أما حول العنف في الخطاب السياسي، فطالب المجتمعون برفع مستوى الخطاب السياسي باعتماد الاحترام المتبادل والابتعاد عن الاتهامات المتبادلة. واكدوا على ضرورة إعداد ملفات التفاوض الاقتصادية والتجارية الدولية على أن تعكس رؤية وسياسات وطنية ولا تقتصر على كونها ملفات تقنية. وبما يتعلق بالأشخاص المعوقين، طالبوا بإضافة موضوع الدمج الاجتماعي ليشمل ذوي الاحتياجات الإضافية عندما يتم الكلام عن مشاركة الشباب والمرأة، والدعوة إلى المصادقة الفورية على الاتفاقية الدولية بشأن تعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم، الصادرة عام 2006. وانتهى المجتمعون إلى إقرار آلية للمتابعة، فشكلوا مجموعة عمل بدأت عملها فوراً لتحضير اقتراحات عملية في هذا الاتجاه.

بين الكبوة والصحوة

عقب رحيل الرئيس الحريري اصطفاف سياسي غير مسبوق مشحون بنبرة سياسية عالية متشنجة بعيدة عن الآداب العامة، مع تدهور أمني تمثل بتفجيرات واغتيالات. وقد لعب سياسيو الغالبية النيابية والأقلية على حد سواء لعبة تغييب الوسطي، والمحايد الإيجابي، في لبنان طوال سنوات ثلاث، حتى بلغ الأمر ببعضهم إلى تصنيف المواطنين وتخوين الآخر. لكن الكارثة الحقيقية التي حلت بالجهود التنموية الكبيرة التي راكمها المجتمع المدني اللبناني منذ توقيع اتفاق الطائف حتى اليوم تمثلت بالاقتتال الطائفي المناطقي الفئوي الذي ما نزال نشهده منذ أيار الماضي بين بيروت والجبل، ثم في البقاع الأوسط وطرابلس حيث ما تزال النار تحت الرماد. كانت بداية الاقتتال المسلح في أيار الماضي تنذر بنهاية طبيعية لجهود تعزيز السلم الأهلي كذلك، بعد أن أمعنت أطراف الصراع السياسي في تهميش المواطنة كمفهوم وتطبيق إلى حد كبير في ظل أزمة معيشية اجتماعية “مفبركة”، وغياب شبكات أمان اجتماعية موعودة.
في ظل هذه الأوضاع المأساوية اطلقت منظمات المجتمع المدني حملات سلمية حاولت أن تعيد توجيه البوصلة إلى الجهة الصحيحة، داعية إلى وقف الاقتتال وعدم استعمال السلاح في الداخل وكذلك وقف كافة أشكال التحريض الإعلامي، تعزيز السلم الأهلي، تصحيح مسار الإصلاح الانتخابي تشريعاً كمدخل حتمي نحو الإصلاح الديمقراطي في البلاد، لتكوّن هذه الركائز أرضية ضروري

المزيد


ندوة لوزارة الصحة عن نظام الاحالة

تموز 21st, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات

ندوة لوزارة الصحة عن نظام الاحالة
والمصلحة المشتركة في المجتمعات

الانوار - 20 تموز يوليو 2008

رعى وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة حفل افتتاح ورشة عمل بعنوان نظام الاحالة والمصلحة المشتركة في المجتمعات المحلية، بدعوة من وزارة الصحة العامة ووزارة الخارجية الايطالية وبالتنسيق مع اتحاد بلديات الشقيف، وذلك في قاعة مركز كامل يوسف جابر الثقافي والاجتماعي في النبطية.
حضر الافتتاح النائب ياسين جابر، محافظ النبطية القاضي محمود المولى، ممثل الصندوق الكويتي للتنمية في لبنان الدكتور محمد صادقي، ممثل البروتوكول الايطالي الدكتور جورجيو ماكور، رئيس اتحاد بلديات الشقيف سميح حلال، رئيس مجلس ادارة مستشفى النبطية الحكومي الدكتور حسن وزني، مدير المركز جهاد جابر ومدير مكتب الوزير خليفة علي خليفة واطباء ورؤساء بلديات ومدراء مستشفيات ومراكز صحية وفاعليات.

افتتاحا النشيد الوطني اللبناني ثم تقديم من ماغي غانم، بعدها تحدث رئيس اتحاد بلديات الشقيف سميح حلال فنوه بدور الكويتيين والايطاليين على الهبات التي قدموها للمنطقة والتي لها دلالات غنية بمعانيها الانسانية وهي الاهتمام بالشعوب المقهورة التي تعرضت للحروب والازمات والتدمير والظلم والكوارث.
بعد ذلك، القى كلمة البروتوكول الايطالي الدكتور جورجيو ماكور، فقال: ان التعاون الايطالي اللبناني يتم من خلال وزارة الصحة اللبنانية والهدف دعم مراكز الرعاية الصحية وتقديم الخدمات للقطاع العام والجمعيات الاهلية، ودعمنا للقطاع العام لا يعني المنافسة للقطاع الخاص، لافتا الى ان 50% من الشعب اللبناني يعجزون عن التغطية الصحية فتتم معالجتهم على حساب وزارة الصحة التي لها شبكة مراكز صحية، وان احد اسباب الفقر في العالم هو الحالة الصحية التي تتخطى امكانات العائلة، واذا نجح البروتوكول الايطالي يتحقق هدفنا الايطالي اللبناني.
الوزير خليفة
ثم تحدث الوزير خليفة، فقال: اننا في وقت استثنائي تزامن مع اطلاق سراح الاسرى واستعادة جثامين الشهداء، وهذه المناسبة هي مناسبة يجب ان تحسم امورا خلافية كبيرة مررنا فيها في الداخل اللبناني وهو الصراع على المقاومة وعلى الاستراتيجية الدفاعية وغير ذلك، وكما نلاحظ ان المقاومة في لبنان وفي الجنوب بشكل خاص هي عملية مستمرة، وما خروج الاسرى والجثامين بعد ثلاثين عام ما هو الا دليل على النهج المقاوم، ولا بد ان تكون هذه المناسبة وقفة تأمل عند الجميع لكي نج

المزيد


أشخاص معوّقون يجابهون "الترقيع" السياسي بقُطَب الدمج

تموز 11th, 2008 كتبها waw lphu نشر في , تحقيقات

“حقك حقّي، ما تعوقوا تحركي، إذا مــا اتفقتوا مــا تــرجــعــوا.”.
شــعــاراتٌ رُفِعت طوال سنين فأجدت نفعها الــيــوم. شــعــاراتٌ ليست ككلّ الهرطقات.
هي تلك الحرقة النابعة مــن قلبٍ “داس” مظاهر الــمــجــتــمــع وزيـــفـــه عــلّ الـــصـــوت يـــلامـــس آذان “سليمي الأجساد”. على أبــواب الـــوزارة الجديدة، للمعو قين كـــلا مٌ كثير يـــقـــال وآمــــــــالٌ تــقــصــي احــتــمــالات الاســتــعــطــاﺀ والاســــتــــجــــداﺀ لــتــبــنــي فا عليتها ا لمجتمعية بإرادة حيّة.
“متلن متلنا” لا بل هم أفضل منا.
فهم الذين تساموا على الترهات ليوظفوا الإعاقة في مسيرة نضال نحو “المشاركة في الشأن العام” باحثين عــن الــدمــج المجتمعي ولــيــس عن الكراسي على غرار جميع الساعين.
اليوم وقد بات لهؤلاﺀ الدور الأكبر في تحريك المجتمع اللبناني وكلّ من ملّ السياسات الضيّقة، أسئلة عدّة تطرح، ولعلّ تلك الأسئلة ليست وليدة العبث إنما ثمرة بعد نظر وحزّة في قلوب الكثيرين: فهل المطلوب أن تكون للمعوّق وزارة خاصّة يسوسها بحكمته أم أنّ ذلــك يعيق الدمج واسع النطاق؟ وعلى ماذا يقوم الدمج الحقيقي وأين حق هؤلاﺀ من الكوتا الوظيفية ومن مقاعد “الشأن العام”؟
أولــيــس لهم الحق فــي التربع على كراسي البرلمان وحمل لواﺀ الحقائب الوزارية تمامًا كسواهم؟ وأخيرًا أين هم ساسة لبنان في عيون معوّقيه، وما هي مطالب هذه الفئة في وطن لا تُقدّر فيه طاقات “سليمي العقول”؟
الحقيقة أنه ليس المطلوب وزارة خــاصّــة بالمعوّقين على غــرار وزارة الشؤون الاجتماعية لأن مطلبً ا مماثلاً يعيق إمكانية تربّع المعوّقين على وزارات أخرى ينشطون في مجالاتها ويبدعون إذا ما حلوا فيها.
وفي هذا الإطار تؤكد رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين سيلفانا اللقيس أنّ “جلّ ما يسعى اليه الاتحاد هو” الدمج “، وأن يكون في كلّ وزارة مكتبٌ تنفيذيﱞ بغية تحقيق هذا الدمج”.
 
وتردف: “يجب أن تكون مرجع الوزارات مؤسسة عليا على غرار المجلس الأعلى يقوم بما تعجز الوزارات عن القيام به.
ف

المزيد


التالي



الدمج إيمان بحق كل فرد في المشاركة الكاملة في المجتمع وقبول تام بالاختلاف والتنوع