مريم باجوق بين العمل والشعر وحب الحياة
" عمري إليك عبرة…فتفكر…تفكر بما أقول"
تحت عنوان "إقراء لي وتفكَّر" تسطّر مريم دعوةً صريحةً إلى غير المعوقين للتفكُّر، تعتبر دعوتها هذه ميثاقاً، نقتبس منها: "كم من جسيمٍ…/ قد أفسد في الخلق…/ وكم من عالمٍ / أبدعَ… وهو مشلول/ قالوا معاق/ فأشاح الناس بوجوههم/ وقالوا سليم / فدقت لأجله الطبول / فيا مشيح الوجه عن خلق خالق/ عمري إليك عبرة…/ فتفكَّرْ…/ تفكرْ بما أقول".
عماد الدين رائف
ابنة الجنوب مريم باجوق؛ لم تشعر يوماً وهي صغيرة بإعاقتها. فعلى الرغم من شلل الأطفال أخذت الطفلة اليتيمة حصّتها من الدلال في بيت جدتها التي عوضتها عن الأم. علاقتها بوالدها أكثر من جيدة حتى بعد زواجه الثاني، تقول: "لم أشعر يوماً بأنني معوّقة، أنا بطبيعتي عشت كفتاة لا مشكلة لديها وبقيت كذلك، وعندما كبرت كان أمامي طريقان أما أن أنطوي على ذاتي، وإما أن أثبت للآخرين، غير المعوقين أنني أستطيع أن أكون أفضل منهم". قضت مريم الصغيرة طفولة رائعة بين أحباء وأصدقاء، تقول: "كنت ألعب البالون شاسير والتنس وكنت أحس أنني أشارك وأنجج في ذلك. وأنا كذلك حتى الآن أمارس السباحة والرقص بل أني أرقص جيداً"، ثم تقيد كل نجاحاتها الى البيئة المساعدة التي نمت فيها، والتربية المدنية الجيدة والعناية التي أحيطت بها منذ نعومة أظافرها.
زارت مريم مكاتب مجلة "واو" لتحدثنا عن حياتها ونجاحاتها وموهبتها.
في العمل
عن حياتها المهنية تقول: "تخرجت سنة 2001 من كلية الحقوق قسم العلوم السياسية والإدارية، ثم عملت لمدة ثلاث سنوات في شركة هندسية متعددة الفروع في لبنان والخارج، كانت طبيعة العمل جيدة جداً، وقد ترأست قسم العلاقات العامة في فرع الحمراء في الشركة". تبدو مريم واثقة من نفسها أثناء حديثها، دائمة التبسم، تضي














