بالتعاون بين المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر، منظمة التأهيل الدولي – الإقليم العربي وجامعة الدول العربية في القاهرة اقيمت دورة تدريبية لتمكين المرأة العربية المعوقة يومي 18 و 19 شباط/ فبراير 2009 في مقرّ جامعة الدول العربية شارك فيها اكثر من 42 متدربة من 17 دولة عربية، ممثلات لكافة أنواع الإعاقة الحركية والحسية. وكانت باكورة اعمال التأهيل الدولي- الاقليم العربي بعد تسجيلها كمنظمة اهلية في لبنان.
افتتحت الدورة بكلمات بدأها سعادة أمين عام المجلس الاعلى لشؤون الاسرة في قطر الشيخ عبدالله بن ناصر آل خليفة ناقلاً تحيات رئيسة المجلس سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند وتمنياتها بالنجاح والاستفادة من هذه الدورة، مرحباً بالحضور وشاكراً الجهود التي بذلت لتنظيم الدورة مؤكداً على اهمية دور المجتمع المدني والحكومات في تطبيق الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة والمبادئ التوجيهية الواردة في القواعد الموحدة، مثمناً الجهود التي تبذلها منظمة التأهيل الدولي للاقليم العربي من اجل النهوض بالنساء من ذوات الإعاقة في المنطقة العربية، منوهاً بالنجاحات التي حققتها الدورتين السابقتين في البحرين عام 2005 وتونس عام 2007.
ثم تابع مشيراً الى الانجازات التي تقوم بها دولة قطر في سبيل تحقيق تكافؤ الفرص والمساواة لجميع المواطنين القطريين بمن فيهم ذوي الحاجات الخاصة، وعن القوانين التي اصدرتها في سبيل تأمين الرعاية الخاصة والحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة، والى الاستراتيجية الوطنية التي انتهى المجلس الاعلى لشؤون الاسرة من اعدادها والخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تهدف لتطوير السياسات وخدمات الرعاية لهم على جميع المستويات.
وختم كلمته بتحية للمرأة العربية من ذوات الإعاقة التي اثبتت كفاءتها وقدرتها على تحدي الصعوبات من جراء اعاقتها وتوليها مناصب مرموقة في مختلف المجتمعات، وبالاشادة بجهود جامعة الدول العربية في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والشكر لمنظمة التأهيل الدولي – الاقليم العربي لاعدادها هذه الدورة.
تلى كلمة امين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة كلمة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعاقة الشيخة حصة آل ثاني ممثلة بالدكتور صبري ربيحات الذي قدم تحيات الشيخة حصة واعتذارها عن الحضور شخصياً، مثمنا الجهود التي تبذلها منظمة التأهيل الدولي والمجلس الاعلى لشؤون الاسرة في سبيل تحقيق استراتيجيات تؤمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خاصة النساء منهم، كما اشار الى جهود النساء من ذوات الإعاقة انفسهن في تحدي الإعاقة والصعوبات للحصول على حياة كريمة ومشاركة فاعلة في مجتمعاتهن.
وختم متمنياً للدورة النجاح والتوفيق والاستمرار في مثل هذه الدورات التدريبة التي تمكن النساء من تحقيق اهدافها.
بعد ذلك توجه رئيس منظمة التأهيل الدولي- الإقليم العربي الاستاذ خالد المهتار بكلمة بدأها بتحية وشكر الى جامعة الدول العربية كونها بيت العرب ومصدر قراراتهم الوطنية والقومية والدولية، وكونها تحتضن اجتماعات ونشاطات كثيرة لمنظمات وجمعيات اهلية خاصة تلك التي تعنى بشؤون الأشخاص المعوقين وحقوقهم، ومن ثم توجه بالشكر الى المجلس الاعلى لشؤون الاسرة في قطر لمبادراته المستمرة بتنظيم وتمويل فعاليات او برامج تهدف الى تعزيز وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى الدول العربية كافة.
ثم تابع بتعريف موجز عن منظمة التأهيل الدولي وابرز اهدافها ونشاطاتها لا سيما تلك التي اقيمت في المنطقة العربية وآخرها المؤتمر الاقليم الذي سيعقد في الامارات العربية المتحـدة 9-12 نوفمبر القادم بإذن الله. واعلن عن انشاء كيان خاص للمنظمة في المنطقة العربية، مشيراً الى ان عدد الجمعيات المنخرطة في المنظمة في البلاد العربية يبلغ 59 منظمة وجمعية من 17 دولة عربية. واكد على بضرورة الاستمرار بالعمل الدؤوب لنشر وتعميم ثقافة عدم التمييز وثقافة قبول الآخر ، لأن الإعاقة ليست عيباً ولا مرضاً ولا دونية بل هي حالة اختلاف بين البشر. ثم تحدث عن اهمية هذه الدورة التدريبية كونها الاولى بعد اقرار اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتضم نخبة من الخبراء والمدربات وتوفر افضل ما يمكن من المواد التدريبية التي تهم المرأة العربية المعوقة. وختم الاستاذ المهتار متوجهاً لأمين عام جامعة الدول العربية بتمنٍ وهو احتضان الاتفاقية الدولية كما احتضن العقد العربي للمعوقين والمساهمة في تنفيذه وحث الدول العربية على التوقيع والتصديق على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري لانها حق للأشخاص ذوي الإعاقة وحق ومسؤولية على الدول.
كلمة صاحب الرعاية امين عام جامعة الدول العربية الاستاذ عمرو موسى القتها الدكتورة سيما بحوث الامين العام المساعد لقطاع الشؤون الاجتماعية حيث استهلت كلمتها بالترحيب بالحضور في مقر الجامعة ونقل تحيات سعادة الامين العام وتمنياته ان تتكلل اعمال الدورة بالنجاح وتحقيق الاهداف التي انعقدت من اجلها، كا نوّهت بالعلاقات الوثيقة مع المجلس الاعلى لشؤون الاسرة والدور الرائد التي تقوم به سمو الشيخة موزة في سبيل تطوير العمل الاجتماعي على المستوى العربي واكدت على تعزيز التنسيق والتعاون مع منظمة التأهيل الدولي – الاقليم العربي لاقامة المزيد من النشاطات المشتركة في مختلف مجالات الإعاقة بما يؤدي الى الارتقاء بحياة الأشخاص المعوقين.
ثم تطرقت في كلمتها الى موضوعي التعليم والتشغيل واهميتهما في منظومة التنمية الشاملة وفي تحقيق الاندماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمعاتهم. وهنا اكدّت على اهمية مثل هذه الدورات لما لها من رفع للتوعية والمعرفة خاصة معرفة كيفية الوصول الى الحقوق وكيفية القيام بالواجبات والتي تؤدي الى توفير فهم افضل لمجمل العمل الاجتماعي. كما ذكرّت بعمل مجلس جامعة الدول العربية في اقرار وثيقة هامة ترمي الى ارساء حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحقهم في تكافؤ الفرص اقتناعاً بقدراتهم اذا ما تأمن لهم التدريب والتعليم.
بعد استراحة قصيرة بدأت اعمال اليوم الاول بالتعريف عن فريق المسهلين ومراجعة اهداف ورشة العمل ثم خضعت المشاركات لاختبار تحضيري بهدف التعبير عما تود تعلمه من خلال هذه الدورة التدريبية.
الجلسة الأو
المزيد