أطفالنا المعوقون.. بين مطرقة التهميش وسندان الإهمال

أيلول 28th, 2007 كتبها waw lphu نشر في , قضية إنسان

 

أطفالنا المعوقون..

بين مطرقة التهميش وسندان الإهمال

ما الذي كان ليتغير في حياة هؤلاء الأطفال لو عملت الحكومات المتعاقبة على تطبيق القانون 220/2000؟ بطبيعة الحال كانت لتنقلب حياتهم كلها نحو الأفضل، فمقومات الحياة الأساسية تكاد لا تتوفر لآلاف الأطفال المعوقين في لبنان بسبب الإهمال الواضح من قبل الدولة تجاه حاجاتهم. ترى ما الذي ينتظرهم في مستقبل مظلم لا يبشرهم بخير في ظل انعدام توفر التقديمات الصحية، التوعية المباشرة وغير المباشرة تجاه حاجاتهم، إمكانية الوصول إلى المدرسة، ثم الجامعة، ثم العمل؟.. ما هو حالهم اليوم، وما يزال قانونهم الضامن لحقوقهم حبراً على ورق علاه الغبار؟

يضطر علي، موظف البلدية، معيل الأسرة الوحيد، أن يحمل ابنته زينب كل يوم من وإلى المنزل الذي يقع في الطابق الثاني من مبنى غير مجهز بمصعد كهربائي، في مدينة النبطية. لدى زينب، 13 عاماً، "سبينا بفيدا"، وهي إعاقة حركية ناتجة عن نوع من المضاعفات تؤدّي إلى عدم إغلاق النّخاع الشّوكي بشكل كامل، تدعى بالعربية بالسنسنة المشقوقة. تتألف أسرتها من ستة أفراد، فلديها ثلاثة أخوة أكبرهم في التاسعة عشرة من عمره، إلى جانب والديها اللذين يحيطانها برعاية واهتمام زائدين، باحثين عن الأفضل لها. لا تتوقف معاناة زينب عند بلوغها عتبة المنزل بعد حملها على الدرجات الـ 66، فهي محدودة الحركة داخله، فلا تستطيع دخول الحمام بمفردها، فهو غير مجهز. تمر الفتاة في فترة جديدة عليها، فترة المراهقة، مع كل ما يلابسها من مشاعر متناقضة واكتشاف للذات وللغير. والداها الحريصان عليها لا يسمحان لها بالخروج من المنزل لزيارة صديقاتها خوفاً عليها، فتبقى حبيسة الجدران. أما عن المدرسة، فقد وصلت زينب إلى الصف الإبتدائي الخامس، لكن المشكلة في المدرسة أكبر، فبالإضافة إلى الصعوبة الكبيرة التي تواجهها زينب في التنقل، فلا تجهيزات هندسية تتلاءم وحركة الكرسي المدولب في المدرسة، ولا توعية تجاه حاجاتها، ولا تؤمن المدرسة مساعدة اجتماعية، أو مربية مختصة تساعد زينب في دروسها وقت الحاجة، لا سيما وأن لديها بعض الصعوبات التعليمية. والدا زينب في بحث دائم عن المعلومات اللازمة لفهم وضعها الصحي والنفسي والاجتماعي، وعن كيفية التعاطي معها، في مراحل نموها المختلفة، فيما زينب تحلم بما تحبه من ممارسة الرياضة، كالركض وكرة السلة، لكنها لاتستطيع أن تمارسها، في بيئة خارجية "معادية" للأ

المزيد





الدمج إيمان بحق كل فرد في المشاركة الكاملة في المجتمع وقبول تام بالاختلاف والتنوع