لبنان بين العزل والعزل المدعوم

تشرين الأول 9th, 2008 كتبها waw lphu نشر في , مجتمع

شهدت الأيام الأخيرة حركة مطلبية ليست غريبة من نوعها في لبنان. فقد بالغت مؤسسات العزل في رفع صوتها للمطالبة بالسير عكس التيار العالمي نحو الدمج الاجتماعي للأشخاص المعوقين، مصرة على رفع الدعم المطلوب من وزارة الشؤون الاجتماعية لتعزيز مفهوم عزل الأشخاص المعوقين!
هل يعقل في زمن دخول الاتفاقية الدولية بشأن تعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم أن تطل هذه المؤسسات العازلة براسها من جديد لتضييق الخناق أكثر على شريحة كبيرة من الأشخاص المعوقين ما تزال رهينة جدران هذه المؤسسات المسماة خيرية ورعوية؟ هل يمكن في هذا الزمن الذي طال فيه انتظار تطبيق القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين والداعي إلى دمجهم التام في المجتمع أن تستمر هذه المؤسسات المتبنية للنموذجين الطبي والرعوي لتقتطع من خزينة الدولة لتغذية سياسة العزل المجتمعي بحق آلاف الأشخاص المعوقين؟ ثم هل ما يزال بإمكان وزارة الشؤون الاجتماعية أن تغذي أصحاب هذه المؤسسات وتمدهم بالأموال من دون سعي جدي لدى هذه الوزارة لتطبيق القانون والعمل على مطادقة مجلس النواب على الاتفاقية الدولية؟؟
غريب حالنا في لبنان نحن الأشخاص المعوقين!
 كتب الزميل الأستاذ بسام القنطار على صفحات جريدة الأخبار قطعتين حول كيفية تعامل المؤسسات العازلة للأشخاص المعوقين المسماة بمؤسسات الرعاية مع قضايا الإعاقة في لبنان ومع الأشخاص المعوقين أنفسهم، ولا بد من افشارة إلى أن المؤتمر الصحافي الذي عقدته بعض بعض هذه المنظمات العازلة واستعملت خلاله الأشخاص المعوقين أنفسهم كجمهور  يبدو وكأنه يناصر العزل!!!!
هل من تعليق بعد ذلك كله!؟
 
 
 
 
عن «جمهور معوّقين جاء بكثافة»!
بقلم بسام القنطار
الجمهور الذي احتل كل مقاعد قاعة نقابة الصحافة أمس، لم يكن مؤكداً أنه يرغب أن يكون هناك. هو لم يُسأل أصلاً إن كان يريد ذلك. لكن الأفظع أنه لم يكن باستطاعته أن يجيب بالنفي أو القبول عن هذا السؤال. فالمائتان والخمسون طفلاً وطفلة ممّن أُجلسوا على تلك المقاعد، كانوا بكل بساطة من ذوي الإعاقات الشديدة والمركّبة، الذين جمعتهم «مؤسسة الكفاءات» لتقول رسالة مفادها «هؤلاء سوف يكونون مشرّدين في الشارع العام المقبل».
يحق لرئيف شويري المدير العام لـ«الكفاءات» أن يحاجج وزارة الشؤون الاجتماعية بالأرقام والميزانيات والجداول. لكن استحضاره لهؤلاء الأطفال وعرضهم أمام الشاشات ليس مقبولاً، حتى ولو برّر مستدركاً بالقول إنه «من سخرية القدر».
فمن سخرية القدر أن تلك الصورة الفظّة، أعادت فتح النقاش بشأن أحقيّة استخدام الأطفال من أيتام ومشرّدين ومعوّقين في محاولة لتعظيم الحدث وإبراز المعاناة. ومن سخرية القدر أن نقيب الصحافة محمد بعلبكي حيّا ..«جمهور المعوّقين الذي جاء بكثافة»! في وقت بدا فيه مرتبكاً أثناء إلقاء كلمته على جمهور كان يرفع ي

المزيد


وثيقة حملة لا للحرب - بيروت مايو 2008

أيار 19th, 2008 كتبها waw lphu نشر في , مجتمع

حملة “لا للحرب”
 
يمر وطننا الحبيب لبنان في هذه الأيام بأزمة حالكة غير محسوبة النتائج والاتجاهات، تقوده فيها قوى متناحرة إلى اقتتال طوائفي مناطقي فئوي مذهبي؛ وتفتح أبواباً جديدة للصراع بين الأخ وأخيه، مصحوبة بتحريض إعلامي مسعور موجه ممنهج، بعيداً عن كل المواثيق والقوانين ورسالة المهنة. كل طرف من الأطراف المتقاتلة يدعو الآخر إلى مفهومه لمنطق الدولة، محتكراً أحقية تفسير هذا المنطق، فيما منطق الدولة الصحيح هو في مكان آخر يبدو أبعد من أن يوصلنا إليه كلا الطرفين المتنازعين على مكاسب آنية وفق مصالح ضيقة تتجاهل الأزمة الاقتصادية الاجتماعية الملحة وحاجات الفئات المهمشة من المواطنين اللبنانيين على طول خارطة الوطن. 
 
تحمّل حملة اتحاد المقعدين اللبنانيين “لا للحرب” كافة المتقاتلين والمتنازعين والقوى السياسية الواقفة وراء التحريض المسلح والإعلامي المستهتر بأرواح الناس وأرزاقهم، كامل المسؤولية عن خيانة الشعب اللبناني المتمثلة بالسلوك اللامسؤول والمتهور الذي انتهجته قوى السلطة والمعارضة في لبنان منذ 14 شباط 2005 إلى اليوم؛ وبناء عليه فإننا نرى ما يلي:
 
أولاً: استحالة تبرير استخدام العنف المسلح، وتخزين السلاح، وتوزيعه على المواطنين، من أي طرف من الأطراف المتقاتلة

المزيد


الحملة المطلبية المستمرة

كانون الأول 12th, 2007 كتبها waw lphu نشر في , مجتمع

اتحاد المقعدين اللبنانيين

ربع قرن من الحملة المطلبية المستمرة

 

اتحاد المقعدين اللبنانيين منظمة قاعدية مطلبية حقوقية لبنانية، تضم 1500 عضواً من الأشخاص المعوقين حركياً وآلافا من المناصرين والمتطوعين والأصدقاء؛ هي منظمة غير حكومية، لا تبغي الربح، تأسست عام 1981، من الأشخاص المعوقين للنهوض بهذه الفئة نحو الوصول إلى الحقوق المشروعة المنصوص عليها في المواثيق الدولية، نحو تكافؤ الفرص للاشخاص المعوقين في المجتمع. عمل الاتحاديون المؤسسون، إيماناً منهم بقدرتهم على الوصول إلى الدمج التام في المجتمع، على استقطاب الأشخاص المعوقين حركياً وتوعيتهم إلى حقوقهم المشروعة من جهة، وعلى إلغاء النظرة النمطية الموروثة تجاه قدرات الأشخاص المعوقين من جهة أخرى، من خلال أنشطة وندوات ومؤتمرات متنوعة عالجت احتياجات الأشخاص المعوقين، منها ندوة الإعلام والإعاقة عام 1987، ومؤتمر الزواج والإعاقة عام 1988؛ وقد سعى الاتحاديون إلى إحلال السلام من خلال مشاركتهم الفعالة في مسيرات السلام الكبرى عامي 1985 و1987، وحملات التواقيع لإحلال السلام في ظل ظروف قاسية عاشها لبنان خلال فترة الحرب الأهلية التي انتهت بتوقيع اتفاق الطائف، والسعي إلى بناء الدولة.

 

نحو القانون

شكلت مرحلة بناء الدولة، منذ العام 1990، تحدياً أمام الاتحاديين، فانتقلوا من مرحلة الطوارئ التي رافقت الحرب، ومن مرحلة اجتراح البدائل في ظل غياب الدولة، إلى مرحلة بناء المسودة الأولى لحقوق الأشخاص المعوقين في لبنان، مكثفين العمل على ورش مطلبية نقابية حقوقية، مجندين طاقاتهم وقدراتهم في التدريب الحقوقي للأفراد المتطوعين، من خلال ندوات متخصصة، لمعالجة كافة جوانب حياة الأشخاص المعوقين، من التوعية إلى حق التعلم، السكن، البيئة المجهزة، الطبابة والاستشفاء، التنقل، حق الوصول، الضرائب والرسوم، إلى الحقوق السياسية ترشحاً واقتراعاً. ورافق ذلك تنامي الوعي العالمي تجاه قضايا الإعاقة منتجاً القواعد المعيارية بشأن تحقيق تكافؤ الفرص عام 1993.

ساعد الانتشار الجغرافي الاتحاديين على طول خارطة لبنان على التوعية الشاملة تجاه مفاهيم قضايا الإعاقة والحقوق، وقد حضر الاتحاديون أجندتهم للمرحلة المقبلة بشكل جيد يضمن فعالية الأنشطة الهادفة إلى الخروج بمسودة قانون يجمع بين دفتيه كل الحقوق. فانطلقوا من خلال مؤتمرات داخلية كمؤتمر سيدة البير عام 1992، ومؤتمر الغينة عام 1993، للتركيز على الحقوق والعمل المطلبي، في ظل التجاهل الرسمي المعتمد من قبل السياسات الحكومية لحقوقهم؛ وقد شهدت الفترة الممتدة بين عامي 1993 و2000، مئات النشاطات والمشاركات المطلبية، منتجة مسودة القانون، منها: مؤتمر سيدة المعونات جبيل، ومؤتمر صيدا، مؤتمر الشراكة بهدف مشاركة الجمعيات الحقوقية بأنشتطها الضاغطة نحو إقرار القانون، بالإضافة إلى المشاركة في مؤتمرات خارجية، واعتصامات، وإنشاء حملات إعلامية، ترافق الحركة المطلبية، المضي في دورات وورش تدريبية داخلية لتنمية المهارات، وإبراز نماذج ناجحة لتقديمها للدولة كدليل على وجوب تكريس سياسة الدمج، وقد لعبت المخيمات الصيفية دوراً بالغ الأهمية في التدريب على الحقوق في تلك الفترة؛ واستغل الاتحاديون فترات الإغاثة المباشرة عامي 1993، و1996 في التوعية، كما شارك الاتحاديون في مهرجانات رياضية عربية لتكريس النظرة الإيجابية تجاه قدرة الشخص المعوق على الإبداع في كافة مجالات الحياة.

أثمرت الجهود المتضافرة التي عمل عليها الاتحاديون في حملتهم المستمرة وصولاً إلى اليوم المشهود، يوم الاعتصام في 29 تموز 1999 أمام المتحف الوطني، حيث كانت الحكومة مجتمعة وعلى طاولتها مسودة القانون، وقد لخصت صرخات المعتصمين لهذه المرحلة منذرين الحكومي بالتصعيد المتواصل؛ وهكذا، رضخت الح

المزيد





الدمج إيمان بحق كل فرد في المشاركة الكاملة في المجتمع وقبول تام بالاختلاف والتنوع