في أول إطلالة على أنقاض مخيم البارد، جال يوم أمس وفد من الأونروا ضم نائب المفوض العام فيلببو غراندي، إلى جانب سفير فلسطين في لبنان عباس زكي، ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير خليل مكاوي، ومسؤولي الفصائل واللجنة الشعبية، على أرجاء المخيم القديم المدمر، وذلك بهدف الاطلاع الميداني على الواقع والتعقيدات التي تحول دون الاستمرار بالعملية. ومن العوائق الألغام التي ما تزال موجودة تحت الأبنية والمحلات التجارية، أو على جنبات الطرق الداخلية التي لم يتم بعد تنظيفها وهي أماكن تحتاج إلى وقت ودقة، إضافة إلى الآثار التي يتم العثور عليها، والتي تعمل فرق من وزارة الثقافة ومديرية الآثار بالاشراف على عملية التنقيب فيها لمعرفة أهميتها التاريخية، وهذا أمر كان مدار بحث مطول بين الوفد واللجنة الشعبية والأهالي داخل المخيم .
كل ذلك وفرق مكافحة الألغام والأفخاخ ما تزال تعمل على تنظيف المخيم من المتفجرات حيث أشار ممثلو «الهونديكام انترناسيونال» التي تعمل على إزالة الألغام من المخيم، إلى إزالة ما يقارب الثمانية آلاف ومئة جسم غير منفجر من داخل المخيم، إضافة إلى قنابل كبيرة تزن مئتين وخمسين وأربعمئة كيلوغراماً، محذرين من مغبة الاقتراب من الأماكن الحساسة التي ما تزال كثيرة في داخل المخيم القديم.
وللمرة الأولى سمح أمس لعدد من الصحافيين اللبنانيين والأجانب بالتجول داخل بعض الأماكن المسموح التجول بها في المخيم القديم، كما سمح للمصورين الصحافيين بتصوير أماكن الآثار التي تم العثور عليها في المكان نفسه والتي تشرف على أعمال التنقيب فيها مديرية الآثار بالتنسيق مع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ومنظمة التحرير والجيش، حيث تجري ورشة كبيرة في هذا المجال.
وكان سبق الجولة لقاء عقده السفير عباس زكي في مركز حركة فتح في المخيم أكد فيه أن التنسيق متواصل مع الجميع لوضع كل التسهيلات، وسيلمس أبناء المخيم هذا الأمر شيئاً فشيئاً، مشيراً إلى أن خطوة اعادة الاعمار يمكن أن تسرع وتخطو خطوات إلى الأمام إذا تدخلت الدول المانحة والعربية بانجاز كل ما يتعلق بالأمر دفعة واحدة. وقال: نحن مطمئنون أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح وأن كل التعقيدات والتأجيلات جاءت جراء ظروف كان البعض يتمنى من خلالها أن لا يعود بناء المخيم لتبقى هناك مشكلة حقيقية لبنانية - فلسطينية، وهنا على الجميع أن يدرك أن السياسة الواضحة التي سلكناها منذ اللحظة الأولى لبداية المعركة مع الارهاب بوقوفنا إلى جانب الجيش هي التي ساهمت بتجنيب أمور أخطر حيث كان من الممكن أن يدمر المخيم وأن تحرق المخيمات الأخرى .
وبشأن الآثار التي تم العثور عليها داخل المخيم القديم قال زكي « نحن مع الحفاظ على كل الآثار، وهو أمر محل احترام وتقدير وهناك اهتمام من الجانبين اللبناني والفلسطيني بالأمر لأن هذه الآثار هي صورة عن حضارتنا في هذه المنطقة، وعلينا الحرص على هذا الأمر، وهذه الآثار لن تترك، بل أن التنسيق يجري للحفاظ عليها وكل شيء سيكون مأموناً ومضموناً في هذا الاتجاه».
وحول ما أثير عن القاعدة البحرية والثكنة ال














